بل الأظهر عندهم [ 1 ] كون الفاتحة فعلا واحدا ، بل جعل بعضهم القراءة [ 2 ] فعلا واحدا ، وقد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهوي للسجود [ 3 ] والنهوض للقيام .
شرح
[ 1 ] أي عند المشهور .
[ 2 ] يعني الفاتحة مع السورة ، وهذا أحد الأقوال في المسألة ، وظاهر هذا القول جعل الفاتحة مع السورة أمرا واحدا .
[ 3 ] حيث إنّ الشارع اعتبر الركوع مع الهوي للسجود فعلا واحدا ، ولذا حكم بالاعتناء بالشكّ ما لم يدخل في السجود ، ومجرّد دخوله في الهوي لا يفيد ، وكذا اعتبر السجود مع النهوض للقيام أمرا واحدا ، ولذا حكم بالاعتناء بالشكّ ما لم يدخل في القيام .
وبعبارة أخرى : أنّه عليه السّلام قال في صحيحة إسماعيل بن جابر : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض » ، وهو صريح في أنّ الدخول في الهويّ لا يكفي في جريان قاعدة التجاوز ، وكذا النهوض إلى القيام لا يكفي فيه ، بل لا بدّ من الدخول في السجود فيما إذا شكّ في الركوع ، وفي القيام فيما إذا شكّ في السجدة ، ولكن يستفاد من رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال عليه السّلام : « قد ركع » كفاية الهويّ للسجود في جريان قاعدة التجاوز .
نعم ، يستفاد من النصّ عدم اعتبار النهوض للقيام ، وهو رواية أخرى عن عبد الرحمن ، حيث قال : قلت : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائما ، فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال عليه السّلام : « يسجد » ، وتحقيق الجمع بين الروايات موكول إلى تحقيقاتنا .