يلاحظ حكم الشكّ [ 1 ] بالنسبة إلى أجزائه ، ليس [ 2 ] أمرا غريبا ، فقد ارتكب المشهور مثله [ 3 ] في الأخبار السابقة بالنسبة إلى أفعال الصلاة ؛ حيث لم يجروا [ 4 ] حكم الشكّ بعد التجاوز في كلّ جزء من أجزاء القراءة حتّى الكلمات والحروف [ 5 ] ،
شرح
[ 1 ] وهو عدم الاعتناء به بعد التجاوز عن محلّ المشكوك والاعتناء به قبل التجاوز عنه .
[ 2 ] خبر لقوله : « إنّ فرض الوضوء . . . » ، أي فرض الوضوء بتمام أجزائه فعلا واحدا ليس أمرا غريبا ، بل له نظائر في الشرع ، فهذا نظير ما حكم به جماعة في الشكّ في الكلمات وأجزائها بعد الدخول في غيرها ، بل في الشكّ في الحمد بعد الدخول في السورة ، كما يظهر من بعض الأصحاب من أنّ الشكّ في القراءة قبل الدخول في الركوع يلتفت إليه معلّلين ذلك بأنّ هذه الأمور في نظر الشارع بسيطة ، وإن كانت في نظرنا مركّبة من الأجزاء .
[ 3 ] أي مثل فرض الوضوء أمرا واحدا ، فإنّهم فرضوا في الأخبار السابقة الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ بعد تجاوز المحلّ أنّ الصلاة أيضا أمر بسيط عند الشارع ، وإن كان مركّبا في نظرنا .
[ 4 ] مضارع من باب الافعال ، أي لم يعملوا بقاعدة التجاوز عند الشكّ في أجزاء القراءة ، كما إذا شكّ في أنّه قرأمالِكِ يَوْمِ الدِّينِأم لا بعد الدخول فيإِيَّاكَ نَعْبُدُ، فلا بدّ من أن يعيدمالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، أو شكّ في أنّه تلفّظ بحرف « ما » بعد دخوله ب « لك » فإنّهم لم يعملوا بقاعدة التجاوز في أمثال المقام .
[ 5 ] أي إنّهم لم يعملوا بقاعدة التجاوز الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ عند الشكّ في الإتيان بحرف أو كلمة أو آية بعد الدخول في الغير .