فلا بدّ من التتبّع [ 1 ] والتأمّل [ 2 ] . والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشكّ [ 3 ] وإن كان الظاهر من قوله عليه السّلام فيما تقدّم : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » أنّ هذه القاعدة [ 4 ] من باب تقديم الظاهر [ 5 ] على الأصل ، فهو [ 6 ] دائر مدار الظهور النوعي ، ولو [ 7 ] كان من العادة .
لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل [ 8 ] ، فتأمّل [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] في كلماتهم حتّى يعلم أنّهم التزموا بما ذكروا في مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة في أمثال هذه المسألة أيضا أم لا .
[ 2 ] في وجه افتائهم في المسألة المذكورة .
[ 3 ] والحكم بإعادة الفعل المشكوك فيما إذا تجاوز المحلّ الاعتيادي للفعل المشكوك في وجوده حذرا من تأسيس فروع لم يلتزم بها أحد .
[ 4 ] وهي قاعدة عدم الاعتناء بالشكّ بعد الخروج من المحلّ .
[ 5 ] حيث أنّ الظاهر من مريد الإتيان بالمركّب إتيانه مع جميع أجزائه وشرائطه ، وهذا الظاهر ممّا بنى على الأخذ به العقلاء ، والشارع أيضا أمضاه ، فهو مقدّم على أصالة عدم الإتيان بالمشكوك .
[ 6 ] أي تقديم الظاهر من باب أنّه يفيد الظهور النوعي ، فكلّ ظاهر يفيد الظهور النوعي فهو مقدّم على الأصل ، ولو كان الظهور النوعي حاصلا من العادة ، وليس تقديمه على الأصل من باب التعبّد كي يقال لا وجه للتعدّي بالظهور الحاصل من العادة .
[ 7 ] كلمة « لو » وصليّة .
[ 8 ] لأنّ العمل بعموم الرواية والحكم بعدم الاعتناء بالشكّ بعد الخروج عن المحلّ الاعتيادي مستلزم لتأسيس فروع لم يلتزم بها أحد .
[ 9 ] لعلّه إشارة إلى أنّ رفع اليد من ظهور الرواية بمجرّد الاستبعاد أيضا أمر مشكل .