تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 443
والأحوط ما ذكرناه [ 1 ] . الموضع الثالث [ 2 ] : أنّ الدخول في غير المشكوك إن كان محقّقا للتجاوز [ 3 ] عن المحلّ ، فلا إشكال في اعتباره [ 4 ] ، [ 1 ] وهو الالتفات إلى الشكّ وعدم إجراء قاعدة التجاوز فيما إذا خرج عن المحلّ الاعتيادي للفعل المشكوك . [ الموضع الثالث في اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة التجاوز ] [ 2 ] والمقصود من ذكر هذا الموضع بيان أنّ الدخول في الغير هل يعتبر في جريان قاعدة التجاوز أم لا ، وبيان الجمع بين الأخبار المتعارضة في المقام . [ 3 ] بأن كان تحقّق التجاوز عن المشكوك مستندا إلى الدخول بالغير ، كما إذا شكّ في تكبيرة الإحرام بعد الدخول في الاستعاذة للقراءة من دون فصل طويل بحيث لو لم يشرع فيها كان محلّ التكبير باقيا ، فالدخول في الاستعاذة محقّق لصدق التجاوز بحيث لولاه لم يصدق عليه التجاوز عن محلّ المشكوك ، بل يكون محلّه باقيا ، كما عرفت . [ 4 ] أي اعتبار الدخول في الغير ؛ لأنّه مجمع الأخبار المتعارضة . وتوضيحه : أنّ النسبة بين ما دلّ على اعتبار التجاوز من الأخبار وما دلّ على اعتبار الدخول في الغير عموم وخصوص من وجه ، فإنّ التجاوز قد يتحقّق بدون الدخول في الغير ، كما إذا فرض حرف آخر الكلمة ساكنا شكّ في وجوده بعد فصل طويل ، وقد يتحقّق الدخول بالغير بلا صدق التجاوز عن المشكوك ، كما إذا لم يكن الغير مترتّبا على المشكوك ، كما إذا دخل في التعقيب ثمّ شكّ في الجزء الأخير من الصلاة من دون فصل طويل بينهما ، فإنّه لم يتجاوز عن محلّ المشكوك ، مع أنّه دخل في الغير ، وقد يتصادقان وهو غالب موارد التجاوز ؛ فإنّه يتحقّق غالبا بالدخول في الغير . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الدخول في الغير فيما إذا كان محقّقا للتجاوز لا إشكال في اعتباره ؛ لأنّه مجمع بين