شرح
ملك المدّعي ، وعدم انتقاله منه إلى ذي اليد ، فيترتّب عليه انتزاع المال من يده وتسليمه إلى المدّعي .
والحاصل : أنّ حجّية أصالة عدم الانتقال تلازم سقوط اليد عن الحجّية ، والجمع بين حجّية الأصل المذكور وحجّيّة اليد جمع بين المتنافيين .
ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ تسليم حجّية أصالة عدم الانتقال لا يقتضي سقوط اليد عن الاعتبار ، بل يترتّب على الأصل المذكور عدم ملكيّة ذي اليد ويترتّب على اليد ملكيّته ، فيقع التعارض بينهما ، ويكون اليد حاكمة على الاستصحاب المذكور .
الثاني : ما أورده عليه المحقّق الاصفهاني حيث قال : « وينبغي التكلّم في مقامين :
أحدهما : أنّ هذا الإقرار هل يشكّل دعوى أخرى غير دعوى الملكيّة أو لا ؟
ثانيهما : أنّه على فرض تشكيل الدعوى هل ينقلب ذو اليد مدّعيا أم هو باق على حاله من الموافقة لحجّة مفروضة ، وهي يده الموجودة التي بها كان منكرا ولم يكن عليه إلّا اليمين ؟
أمّا المقام الأوّل : فنقول : إنّ المفروض أنّ ذا اليد يدّعي الملكيّة الفعليّة بمقتضى يده ، وإنّما يقرّ أنّ العين التي تحت يده كانت ملكا للمدّعى سابقا ، فمقتضى الجمع بين دعواه الملكيّة فعلا وبين إقراره بأنّ العين كانت للمدّعي سابقا هو الإخبار بالدلالة الالتزاميّة بأنّها انتقلت من المدّعي إليه ، إلّا أنّه ليس كلّ دلالة التزاميّة مشكّلة لدعوى اللازم ، فإنّ لازم إقراره وإن كان الإخبار بالانتقال منه ، إلّا أنّه ليس هذا الإخبار مشكّلا للدعوى ، ولا يصدق على ذي اليد أنّه مدّع بالنسبة إلى هذا اللازم ، فإن صدق الدعوى على إخبار متوقّف على أن يقع مصبّ الدعوى ، وإلّا فمجرّد الإخبار لا يصدق عليه الدعوى ، ولا يكون مخبره مدّعيا ، والسرّ فيه هو أنّ الدعوى