أنّه [ 1 ] لم يقدح في تشبّث فاطمة عليها السّلام باليد ، دعواها [ 2 ] تلقّي الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مع أنّه قد يقال : إنّها [ 3 ] حينئذ صارت مدّعية لا تنفعها عليها السّلام اليد . وكيف كان ، فاليد على تقدير كونها [ 4 ] من الأصول التعبّديّة أيضا مقدّمة على الاستصحاب ، وإن جعلناه [ 5 ] من الأمارات الظنّيّة ؛ لأنّ الشارع [ 6 ]
شرح
تدّعيه على المسلمين ، قال : « فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعده ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على من ادّعيت عليهم - إلى أن قال : - وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر ؟ ! » .
[ 1 ] أي يظهر من الخبر الوارد في محاجّة عليّ عليه السّلام أنّه لم يقدح . . .
[ 2 ] فاعل لقوله : « لم يقدح » ، أي دعوى فاطمة عليها السّلام تلقي الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقدح بكونها ذا يد ؛ يعني يظهر من المحاجّة المذكورة أنّ الإقرار بالملكيّة السابقة للغير - وهو الرسول صلّى اللّه عليه وآله - لا يقدح باليد في مقابل المدّعي - الذي هو أبو بكر - بعنوان أنّه يزعم أنّه وليّ المسلمين ، فضلا عمّا لو لم يكن مدّع ، أو كان ، لكن أسند الملكيّة السابقة إلى غيره .
[ 3 ] أي فاطمة عليها السّلام حينما اعترفت بتلقّي فدك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صارت مدّعية للانتقال ، فإنّ الصدّيقة سلام اللّه عليها قد أقرّت بأنّ فدكا كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وادّعت أنّها نحلة ، فمع ذلك كلّه يظهر من المحاجّة أنّ اليد حجّة ، ولا يضرّها كون ذي اليد مدّعيا .
[ 4 ] أي على تقدير كون اليد .
[ 5 ] أي وإن جعلنا الاستصحاب من الأمارات . والحاصل : أنّ اليد مقدّمة على الاستصحاب ، سواء كانت من الأمارات أو من الأصول .
[ 6 ] أي إنّما قدّمت اليد على الاستصحاب ، وإن كان الاستصحاب من الأمارات ،