مدّع [ 1 ] ، لم تقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيّته ، أو كان في مقابله [ 2 ] مدّع لكن أسند [ 3 ] الملك السابق إلى غيره ، كما لو قال [ 4 ] في جواب زيد المدّعي [ 5 ] : اشتريته [ 6 ] من عمرو . بل يظهر ممّا ورد في محاجّة عليّ عليه السّلام مع أبي بكر في أمر فدك - المرويّة [ 7 ] في الاحتجاج -
شرح
[ 1 ] بأن كان دعواه بلا معارض ، أي إذا كان دعوى مالكيّته بلا معارضة فإنّها تقبل منه .
[ 2 ] أي كان في مقابل دعوى ذي اليد مدّع آخر .
[ 3 ] أي أسند ذو اليد ملكيّة العين قبل استيلائه عليها إلى شخص آخر لم يكن مدّعيا في الحال ؛ فإنّه مع عدم من يدّعي الملكيّة لا أثر لإقراره ؛ إذ لا يزيد ذلك عن العلم بملكيّة المال سابقا لغير ذي اليد فإنّه لا ينتزع من يده بمجرّد العلم المذكور ، وهكذا في المقام .
[ 4 ] أي قال ذو اليد .
[ 5 ] بصيغة اسم الفاعل الذي هو في مقابل ذي اليد .
[ 6 ] مقول للقول ، فإنّ الدعوى المذكورة في مقابل دعوى ذي اليد لا تضرّ ذا اليد ، وإنّما يضرّه دعوى ملكيّة من يدّعي الملكيّة في مقابل ذي اليد ، وأمّا دعوى ملكيّة من لا يدّعي ملكيّته بالفعل ، فلا تضرّ بقاعدة اليد .
[ 7 ] صفة لقوله : « محاجة عليّ عليه السّلام » ، أي محاجة عليّ عليه السّلام المروية في الاحتجاج « 1 » ، وهو ما رواه عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث فدك : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأبي بكر : « أتحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : « فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 121 ، والوسائل : ج 18 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 3 .