تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فإذا كان في مورد الشكّ [ 1 ] أمارة معتبرة تزيل الشكّ ، فلا يبقى مورد للإلحاق ؛ ولذا [ 2 ] كانت جميع الأمارات في أنفسها [ 3 ] مقدّمة على الغلبة [ 4 ] .
شرح
لا تكشف عن ملكيّة ذي اليد ، وشككنا في أنّها أيضا من قبيل الأغلب ، أم لا ؟ فيلحق هذا الفرد النادر بالأعمّ الأغلب ، ويحصل الظنّ بأنّها أيضا كأغلب موارد الأيدي كاشفة عن الواقع ، ونظيره ما إذا كان أغلب أهل السوق مسلمين ، وشككنا في رجل أنّه كافر أو مسلم فيلحق هذا الفرد النادر بالأعمّ الأغلب بحكم الغلبة ، ويحكم بكونه مسلما . [ 1 ] في أنّ هذه اليد كاشفة عن ملكيّة ذي اليد أم لا ؟ بأن قامت بيّنة على كون العين التي بيده ملكا للغير ، فإنّها تزيل الشكّ ويحصل العلم التعبّدي بأنّها ملك للغير ، فلا يبقى موضوع للتمسّك بالأعمّ الأغلب لأنّه أمارة في فرض الشكّ في إلحاق النادر بالغالب ، ومع العلم التعبّدي بعدم كونه مالكا فلا يبقى مورد لأن يقال إنّ هذا الفرد المشكوك أيضا ملحق بالأعمّ الأغلب ، ونظير هذا في مثال السوق ، فإنّ الحكم بإلحاق الشخص السوقي الذي يشكّ في إسلامه بأغلب أهل السوق إنّما يكون فيما إذا لم تقم بيّنة أو أمارة أخرى على كفره ، ومع قيامها فلا مجال للالحاق المذكور ؛ إذ لا يبقى شكّ في الإلحاق كي يتمسّك بقاعدة الأغلب . [ 2 ] أي ولأجل كون الأمارة مزيلة للشكّ وعدم بقاء مورد للإلحاق بالأعمّ الأغلب . [ 3 ] أي مع قطع النظر عن القرائن الخارجيّة . [ 4 ] فإنّ قاعدة الغلبة على تقدير تماميّتها تكون مرجعا عند عدم وجود أمارة على خلافها ، ومع وجودها فلا يبقى مورد للغلبة ، كما عرفت .