تعبّدا ؛ لتوقّف استقامة نظام معاملات العباد على اعتبارها [ 1 ] - نظير أصالة الطهارة [ 2 ] - كما يشير إليه [ 3 ] قوله عليه السّلام في ذيل رواية حفص بن غياث الدالّة [ 4 ] على الحكم بالملكيّة على ما في يد المسلمين : « ولولا [ 5 ] ذلك لما قام للمسلمين سوق » « 1 » ، فالأظهر [ 6 ] أيضا [ 7 ] تقديمها على الاستصحاب ؛ إذ لولا هذا [ 8 ] لم يجز التمسّك بها [ 9 ] في أكثر المقامات ،
شرح
[ 1 ] أي على اعتبار اليد بحيث لو لم تكن معتبرة لاختلّ نظام المعاملات ؛ إذ يشكّ في صحّة كلّ معاملة من جهة احتمال كون العوضين ملكا للغير والرافع للاحتمال المذكور هي قاعدة اليد .
[ 2 ] المتوقّف عليها نظام العبادات ومعايش العباد .
[ 3 ] أي يشير إلى توقّف نظام المعاملات على اعتبار قاعدة اليد .
[ 4 ] أي رواية حفص الدالّة على أنّ الشارع حكم بأنّ اليد أمارة على ملكيّة ما في يد المسلمين ، أي أنّهم مالكون لما في أيديهم .
[ 5 ] أي يشير إليه قوله عليه السّلام : « ولولا ذلك . . . » ، أي اعتبار قاعدة اليد .
[ 6 ] جواب الشرط ، أي إن قلنا بأنّها غير كاشفة . . . فالأظهر . .
[ 7 ] كما أنّ اليد مقدّمة على الاستصحاب إذا قلنا بأنّها من الأمارات ، كذلك مقدّمة عليه إذا قلنا بأنّها من الأصول .
[ 8 ] أي لولا تقديم اليد على الاستصحاب .
[ 9 ] أي باليد للعلم غالبا بأنّ ما في اليد مسبوق لملك الغير ، فيجري الاستصحاب ويحكم بكونه ملكا للغير .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 .