في مال المفقود وطرح ما دلّ على وجوب الفحص أربع سنين ، والحكم بموته بعده - فلا [ 1 ] دخل له بما نحن فيه ؛ لأنّ تلك الأخبار ليست أدلّة في مقابلة استصحاب حياة المفقود ، وإنّما المقابل له [ 2 ] قيام دليل معتبر [ 3 ] على موته ، وهذه الأخبار [ 4 ] على تقدير تماميّتها [ 5 ] مخصّصة لعموم الاستصحاب [ 6 ] ، دالّة على وجوب البناء على موت المفقود بعد
شرح
[ 1 ] جواب لقوله : « وأمّا ما استشهد به . . . » ، أي لا يكون شاهدا لتقديم الاستصحاب على الأمارات ، فإنّ الكلام فيما إذا قام الدليل في مورد الاستصحاب . والأخبار المذكورة ليست بأدلّة في مقابل استصحاب حياة المفقود ، فإنّها تثبت حكما ظاهريّا مثل عموم ما دلّ على عدم جواز نقض اليقين بالشكّ ، فهي أيضا من الأصول ، كالاستصحاب ، وإنّما الدليل المقابل له ما قام على موت زيد ، كالبيّنة ونحوها ، فهل ترى أحدا قدّم الاستصحاب على البيّنة المعتبرة على الموت . وبالجملة الأخبار المذكورة أخصّ مطلقا من الاستصحاب من حيث كون مفادها في بعض موارد عموم « لا تنقض » لا في جميع موارده ، فمن بنى على اعتبار الأخبار قدّمها على الاستصحاب من حيث التخصيص ، ومن لم يبن على اعتبارها ، بل طرحها من حيث ضعفها فيعمل بالعموم المذكور من حيث سلامته عن المخصّص .
[ 2 ] أي الدليل المقابل للاستصحاب .
[ 3 ] كقيام بيّنة على موته ، فالاستصحاب يقتضي حياته ، والبيّنة قامت على موته .
فهل يقول أحد بتقديم الاستصحاب على البيّنة ؟
[ 4 ] الدالّة على وجوب الفحص .
[ 5 ] من حيث السند .
[ 6 ] فإنّ عموم « لا ينقض » يدلّ على بقاء حياته مطلقا قبل الفحص أو بعده ، والأخبار المذكورة تدلّ على البناء على موته بعد الفحص ، فتكون مخصّصة