عدم وجود أمارة في مورده على خلافه ؛ ولما ذكرنا [ 1 ] لم نر أحدا من العلماء قدّم الاستصحاب على أمارة مخالفة له [ 2 ] مع اعترافه [ 3 ] بحجّيّتها لولا الاستصحاب ، لا في الأحكام [ 4 ] ولا في [ 5 ] الموضوعات .
وأمّا ما استشهد به قدّس سرّه [ 6 ] - من عمل بعض الأصحاب بالاستصحاب
شرح
للظنّ مقيّدة بعدم قيام ظنّ على الخلاف ؛ إذ مع وجود الظنّ على خلاف الحالة السابقة لا يمكن حصول الظنّ ببقاء الحالة السابقة لأوله إلى التناقض إذا كان المناط بالظنّ الشخصي .
[ 1 ] من أنّ الاستصحاب لا يقدّم على الأمارات ، سواء كان حجّة من باب الأخبار أو من باب الظنّ .
[ 2 ] أي للاستصحاب .
[ 3 ] أي مع اعتراف العلماء بحجّيّة الأمارات عند عدم معارضتها للاستصحاب لا يقدّمون الاستصحاب عليها عند وقوع التعارض البدوي بينهما ، بل يقدّمون الأمارات على الاستصحاب . نعم ، من لم يعترف بحجّية الأمارات عند سلامتها عن معارضة الاستصحاب يعمل بالاستصحاب ، لا من باب تقديم الاستصحاب على الأمارة ، بل من باب عدم دليل سواه .
[ 4 ] أي لا يقدّم أحدا من العلماء الاستصحاب على الأمارات لا في الأحكام ، كما إذا اقتضى الاستصحاب بقاء نجاسة العصير ، وقام الخبر الصحيح على طهارته بعد ذهاب ثلثه ، فإنّهم يأخذون بالأمارات ويطرحون الاستصحاب .
[ 5 ] أي لا يقدّمون الاستصحاب على الأمارات في الموضوعات أيضا ، كما إذا اقتضى الاستصحاب بقاء حياة زيد ، وقامت البيّنة على موته ، ولم يلتزم أحد من الأصحاب بتقديم الاستصحاب على الأمارات في هذا المثال ، وغيره .
[ 6 ] أي ما استشهد به القمّي .