كونه دليلا وبين كونه أصلا ؛ لاختفاء كون اعتباره [ 1 ] من حيث كونه ناظرا إلى الواقع ، أو من حيث هو [ 2 ] ، كما في اليد المنصوبة دليلا على الملك [ 3 ] ، وكذلك أصالة الصحّة عند الشكّ في عمل نفسه بعد الفراغ [ 4 ] ، وأصالة الصحّة في عمل الغير . وقد يعلم عدم كونه [ 5 ] ناظرا إلى الواقع وكاشفا عنه ، وأنّه [ 6 ] من القواعد التعبّديّة ، لكن يخفى حكومته مع ذلك [ 7 ]
شرح
والبيّنة القائمة على موت زيد من الأمارات في الموضوعات ، هذا ونظائره ممّا لا خفاء فيه .
[ 1 ] أي اعتبار الشيء ، أي منشأ الاختفاء اختفاء الاعتبار ، أي لا يعلم أنّ اعتباره هل هو بلحاظ كونه ناظرا إلى الواقع ؟ كي يكون دليلا وأمارة ، أو بلحاظ أنّه وظيفة عمليّة للمتحيّر ويحتمل إصابته للواقع ؟ كي يكون أصلا .
[ 2 ] أي يكون اعتباره من حيث هو شيء ، لا من حيث أنّه ناظر إلى الواقع وكاشف عنه ، بل من حيث أنّه دليل ظاهري يجب الرجوع إليه عند التحيّر ، أي هو دليل ظاهري للمتحيّر ، ويعيّن وظيفته .
[ 3 ] فإنّها وإن كانت دليلا على مالكيّة ذي اليد ، إلّا أنّه لا يعلم أنّ ملاك اعتبارها هو كونها ناظرة إلى الواقع كي تكون أمارة ، أو أنّها دليل تعبّدي يرجع إليه المتحيّر كي تكون أصلا .
[ 4 ] ولا شبهة أنّ قاعدة الفراغ دليل على صحّة عمل النفس عند الشكّ فيها بعد الفراغ ، وأصالة الصحّة دليل على صحّة عمل الغير ، إلّا أنّه لا يعلم أنّهما أمارتان أو أصلان .
[ 5 ] أي قد يعلم عدم كون الشيء الذي اعتبره الشارع وجعله حجّة .
[ 6 ] أي قد يعلم أنّ الشيء المعتبر عند الشارع من القواعد التعبّديّة عند الشكّ .
[ 7 ] أي مع عدم كونه ناظرا إلى الواقع وكونه من الأصول العلميّة يحتمل أن يكون