تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
على ظاهر كلامه . من إرادة العمل بعموم : « لا ينقض » ، وأمّا على ما جزمنا به - من أنّ مراده [ 1 ] عدم ما يدلّ علما أو ظنّا على ارتفاع الحالة السابقة ، فلا وجه لورود ذلك [ 2 ] ؛ لأنّ الاستصحاب إن اخذ [ 3 ] من باب التعبّد ، فقد عرفت حكومة أدلّة جميع الأمارات الاجتهاديّة على دليله [ 4 ] ، وإن اخذ [ 5 ] من باب الظنّ ، فالظاهر أنّه لا تأمّل لأحد في أنّ المأخوذ [ 6 ] في إفادته للظنّ
شرح
كلام « المشترط » ، وأمّا على ما بيّناه وقلنا إنّ الظاهر المذكور ليس مراد المشترط قطعا ، بل مراده أنّ جريان الاستصحاب موقوف على عدم وجود الدليل الاجتهادي على ارتفاع الحالة السابقة ، ومع وجوده يرتفع موضوع الاستصحاب ، فلا مجال للايراد المذكور ؛ إذ على هذا لا يرجح الاستصحاب على الدليل أبدا ، بل يكون الدليل رافعا لموضوع الاستصحاب دائما ، ويفسّر المراد منه ، وهذا معنى حكومة الدليل على الاستصحاب ؛ كما عرفت . [ 1 ] أي مراد المشترط من اشتراط العمل بالاستصحاب بعدم الدليل الاجتهادي على خلاف الحالة السابقة هو عدم الدليل العلمي أو الظنّي على ارتفاع الحالة السابقة ، لا أنّ العمل به مع بقاء موضوعه مشروط بعدم الدليل على خلافه . [ 2 ] أي الإشكال من القمّي . [ 3 ] أي إن كان حجّة من باب الاخبار . [ 4 ] أي على دليل الاستصحاب ، فلا يوجد مورد لترجيح الاستصحاب على الأمارات أو معارضتهما . [ 5 ] أي إن كان الاستصحاب حجّة من باب إفادته الظنّ بالواقع . [ 6 ] أي في أنّه يعتبر في إفادة الاستصحاب للظنّ عدم وجود أمارة في مورد الاستصحاب على خلافه ، ومع وجود الأمارة على خلافه لا يفيد الظنّ ، سواء كان مناط حجّيته ظنّا شخصيّا أو ظنّا نوعيّا ، فإنّ إفادة الاستصحاب