بل مراده [ 1 ] عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة .
ولعلّ ما أورده عليه [ 2 ] المحقّق القمّي رحمه اللّه
شرح
فإنّه شرط لبقاء موضوع الاستصحاب لا لصحّة العمل به .
[ 1 ] أي مراد المشترط من اشتراط العمل بالاستصحاب بعدم الدليل الاجتهادي على خلاف الحالة السابقة اشتراطه بعدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة .
وتوضيحه : أنّ الدليل على خلاف الحالة السابقة على وجهين :
الأوّل : أن يكون معارضا للدليل الدالّ على العمل بالحالة السابقة ، كما في مسألة البناء على الأكثر ، فإنّ دليل وجوب البناء على الأكثر يعارض عموم « لا ينقض » ، ويكون مخصّصا له .
الثاني : أن يكون رافعا للحالة السابقة ، كالظنّ بوقوع الأكثر في ركعات الصلاة ، فإنّه رافع للحالة السابقة ، ووارد على : « ابن علي الأكثر » .
ومن هذا الباب الأمارات فإنّها رافعة للحالة السابقة ، لا أنّها معارضة لعموم « لا ينقض » ، كما عرفت تفصيله . وهذا هو مراد صاحب الفصول ، لا المعنى المتقدّم للاشتراط ، وهو كون عدم الدليل الاجتهادي من شرائط صحّة العمل بالاستصحاب .
[ 2 ] أي ما أورد القمّي على البعض الذي جعل عدم الدليل على خلاف الاستصحاب ، من شرائط العمل بالاستصحاب .
وملخّص إيراده هو : أنّ عدم قيام الدليل على خلاف الحالة السابقة ليس من شرائط العمل بالاستصحاب ، بحيث لا يصل المجال معه إلى الاستصحاب ، بل الأمر مختلف فيه بحسب الموارد ، فقد يكون الاستصحاب مقدّما على الدليل الاجتهادي ، فإنّ وجوده لا يكون مانعا عن العمل بالاستصحاب كي يكون عدمه شرط العمل به ، وقد يكون الدليل