وقد صرّح به [ 1 ] بعض المعاصرين - تبعا [ 2 ] لبعض الأساطين - مستشهدا [ 3 ] على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين والطهارة والحدث وموت المتوارثين ، مستدلّا [ 4 ] على ذلك بأنّ [ 5 ] التأخّر ليس أمرا مطابقا للأصل ، وظاهر استدلاله [ 6 ] إرادة ما ذكرنا : من عدم ترتيب
شرح
[ 1 ] أي بعدم العمل بالأصل . وملخّصه : أنّ صاحب الجواهر صرّح بعدم الفرق بين ما إذا كان تاريخ الحادثين مجهولا أو كان تاريخ أحدهما مجهولا في لزوم التوقّف وعدم جواز العمل بالأصل .
[ 2 ] أي تبع صاحب الجواهر بعض الأساطين ، وهو صاحب مفتاح الكرامة ، وكاشف الغطاء .
[ 3 ] أي استشهد بعض الأساطين على عدم جواز العمل بالأصل مطلقا بأنّ الجماعة حكموا بالتوقّف في المسائل المذكورة من غير تفصيل بين مجهولي التاريخ وبين ما كان أحدهما معلوما .
[ 4 ] أي استدلّ صاحب مفتاح الكرامة على عدم جواز العمل بالأصل في مورد الجهل بتاريخ أحد الحادثين .
[ 5 ] الجارّ متعلّق بقوله : « مستدلّا » ، أي استدلّ على عدم جواز العمل بالأصل بأنّ التأخّر ليس أمرا مسبوقا بالعدم حتّى يجري أصالة تأخّر أحد الحادثين عن الآخر . ويقال : إنّ مجهول التاريخ متأخّر عن المعلوم تاريخه ، وحدوثه وإن كان مسبوقا بالعدم إلّا أنّ أصالة عدم حدوثه لا يثبت صفة التأخّر ، إلّا على القول بالأصل المثبت .
[ 6 ] أي ظاهر استدلال صاحب مفتاح الكرامة هو ما ذكرناه من أصالة عدم حدوث مجهول التاريخ في زمان معلوم التاريخ لا توجب أن يكون مجهول التاريخ متأخّرا عن المعلوم تاريخه ، ويترتّب عليها أحكام التأخّر ، ومقصوده من عدم