والعلّامة الطباطبائي « 1 » في مسألة اشتباه السابق من الحدث والطهارة [ 1 ] .
هذا [ 2 ] مع أنّه لا يخفى - على متتبّع موارد هذه المسألة [ 3 ] وشبهها ممّا يرجع في حكمها إلى الأصول - أنّ غفلة بعضهم ، بل أكثرهم ، عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة [ 4 ] .
الثاني [ 5 ] : عدم العمل بالأصل وإلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] أي لا يعلم أنّ المتقدّم هو الحدث أو الطهارة ، فإنّ العلّامة أيضا صرّح بأنّ التوقّف إنّما يكون في صورة الجهل بتاريخ الحادثين .
[ 2 ] هذا إشارة إلى جواب ثالث .
[ 3 ] أي مسألة توارد الحادثين وشبهها من المسائل التي يرجع فيها إلى الأصول العلميّة .
[ 4 ] حيث إنّهم حكموا في مسألة توارد الحادثين بالتوقّف ، وغفلوا من أنّ الأصل يجري في بعض شقوق المسألة ، فيكون حكمهم بالتوقّف في موارد الجهل بالحادثين مطلقا غفلة عن جريان الأصل في صورة العلم بأحدهما .
[ 5 ] أي القول الثاني ، وهو تفريط منهم .
وملخّصه : عدم جريان أصالة عدم حدوث مجهول التاريخ وإن ترتّب الأثر الشرعي على نفس عدم حدوث مجهول التاريخ في زمان حدوث المعلوم تاريخه .
[ 6 ] كما لا يجري الاستصحاب في صورة الجهل بتاريخ الحادثين ، كذلك لا يجري في صورة جهل تاريخ أحدهما .
هامش
( 1 ) الدرّة النجفيّة : 23 .