تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
واختلافهما في موت المورث قبل الغرّة أو بعدها ، فإنّهم حكموا بأنّ القول قول مدّعي تأخّر الموت [ 1 ] . نعم ، ربّما يظهر من إطلاقهم التوقّف [ 2 ] في بعض المقامات - من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحد الحادثين وبين الجهل بهما - عدم [ 3 ] العمل بالأصل في المجهول مع علم تاريخ الآخر ، كمسألة [ 4 ] اشتباه تقدّم الطهارة أو الحدث [ 5 ] ، ومسألة اشتباه الجمعتين [ 6 ] ،
شرح
وإنّما اختلفا في موت المورث بأنّه مات قبل الغرّة أو بعدها ؟ [ 1 ] حكمهم بتقديم قول مدّعي تأخّر الموت إنّما يكون بأصالة عدم حدوث موت المورث إلى حين إسلام الوارث ، فيثبت به تأخّر الموت عن الإسلام ، فهذا شاهد على التزامهم بجريان الأصل في مجهول التاريخ ، وإثبات تأخّره عن معلوم التاريخ . [ 2 ] مفعول للإطلاق . [ 3 ] فاعل لقوله : « يظهر » ، أي يظهر من إطلاقهم التوقّف في العمل بالأصل في المجهول مع كون الحادث الآخر معلوما - وتوضيحه : أنّهم أطلقوا الحكم بالتوقّف في بعض موارد توارد الحادثين ، ولم يتمسّكوا بالأصل من دون تفصيل بين معلوم التاريخ وبين مجهوله ، فإنّ إطلاق كلامهم يشمل صورتي الجهل بتاريخهما والجهل بتاريخ أحدهما - أنّهم متوقّفون في المقام أيضا ، وهو ما كان أحد الحادثين معلوم التاريخ ، والآخر مجهول التاريخ . [ 4 ] مثال لبعض المقامات التي لم يفصلوا فيها بين العلم بتاريخ أحد الحادثين وبين الجهل بتاريخهما ، بل حكموا بالتوقّف في موارد توارد الحالتين على الإطلاق . [ 5 ] بأن علم بحدوث طهارة وحدث منه لكن شكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما ، فإنّهم حكموا فيه بالتوقّف على الإطلاق ولم يحكموا بالطهارة ولا بالحدث . [ 6 ] بأن انعقدت الجمعتان في أقلّ من فرسخ ، ولم يعلم أنّ أيّتهما مؤخّرة ،