وجودها [ 1 ] وعدمها ، فإذا قال الشارع : العنب حلال ، فإن ثبت [ 2 ] كون الموضوع هو مسمّى هذا الاسم [ 3 ] ، دار الحكم مداره [ 4 ] ، فينتفي [ 5 ] عند صيرورته زبيبا ، أمّا إذا علم من العرف أو غيره [ 6 ] أنّ الموضوع هو الكلّي الموجود في العنب المشترك بينه وبين الزبيب ، أو بينهما وبين العصير ، دار الحكم مداره [ 7 ] أيضا .
شرح
[ 1 ] أي في وجود الأحكام . والحاصل أنّ معنى هذه القضيّة هو أنّ الحكم تابع لما علم أنّه موضوعه أو ظنّ به بالظنّ المعتبر ، من غير فرق بين أن يكون مستفادا من ظاهر القضيّة ، أو لم يكن مستفادا منه ، بل استفيد من الخارج ، ولمّا كان الاسم أمارة على الموضوع ومعرّفا له ، حكموا بأنّ الأحكام تدور مدار الأسماء ، وإلّا فالتسمية ممّا لا يعقل أن يكون لها مدخليّة في الحكم ، فالمراد من الأسماء أسماء الموضوعات بعنوان أنّ الاسم معرّف لها ، لا أنّ الأسماء موضوعات للأحكام ، فكلّما كان هذا الموضوع باقيا يحكم بثبوت الحكم بنفس الدليل ، وإن كان بالدقّة العقليّة غير معلوم البقاء ، وكلّما لم يكن هذا الموضوع باقيا لم يحكم بثبوت الحكم وإن صدق عليه الاسم بالمسامحة العرفيّة .
[ 2 ] بإجماع أو غيره .
[ 3 ] أي الموضوع مسمّى العنب وواقعه ، وإنّما اسم العنب معرّف له وأمارة إليه .
[ 4 ] أي مدار الموضوع الذي هو مسمّى العنب ، أي العنب الخارجي .
[ 5 ] أي ينتفي الحكم عند صيرورة الموضوع الذي هو العنب زبيبا .
[ 6 ] كالشرع مثلا .
[ 7 ] أي مدار الكلّي المشترك ، فينتفي الحكم بانتفاء الكلّي المشترك بأن صار الكلّي المشترك بين العنب والزبيب رمادا ، وأمّا بانتفاء الزبيب أو العنب