تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لا يحتاجون في إجراء الأحكام المذكورة إلى الاستصحاب . ومن الثاني [ 1 ] : إجراء حكم بول غير المأكول إذا صار بولا لمأكول وبالعكس [ 2 ] ، وكذا صيرورة الخمر خلّا ، وصيرورة الكلب أو الإنسان جمادا بالموت [ 3 ] . إلّا أنّ الشارع [ 4 ] حكم في بعض هذه الموارد بارتفاع الحكم السابق ، إمّا للنصّ « 1 » [ 5 ] ، كما في الخمر المستحيل خلّا . وإمّا لعموم [ 6 ] ما دلّ على
شرح
حاجة إلى الاستصحاب مع تغاير اسمهما ، فإنّ التغاير الاسمي لا يوجب تعدّد الأحكام في جميع مراتب الاستحالة ، بل يحكم بإسراء حكم المستحال إلى المستحال إليه بتنقيح المناط القطعي . [ 1 ] وهو ما يثبتون الحكم للمستحال إليه بالاستصحاب . [ 2 ] أي إجراء حكم بول المأكول إذا صار بول غير المأكول . [ 3 ] فإنّهم يحكمون ببقاء الموضوع في القضيّة المشكوكة في جميع الموارد المذكورة . [ 4 ] أي مقتضى الفهم العرفي ، وإن كان بقاء الموضوع في هذه الموارد وجريان الاستصحاب فيها ، إلّا أنّ الشارع حكم في بعض الموارد التي حكم العرف بجريان الاستصحاب فيها بارتفاع الحالة السابقة تعبّدا ، وهو يمنع جريان الاستصحاب . [ 5 ] وقد ورد نصّ في خصوص الخمر بأنّها تطهر إذا صارت خلّا . وملخّص كلامه : قد يدلّ دليل خاصّ على ارتفاع الحكم السابق ، وقد يدلّ عليه العمومات الدالّة على حكم ما انتقل إليه . [ 6 ] أي الشارع حكم بارتفاع الحكم السابق ؛ لعموم ما دلّ على حكم المنتقل إليه ، فإنّ عموم أدلّة نجاسة الميتة يدلّ على نجاسة الحيوان بعد زهاق روحه
هامش
( 1 ) الوسائل : 2 ، الباب 77 من أبواب النجاسات .