حيوانا . ولو نوقش في بعض الأمثلة [ 1 ] المذكورة ، فالمثال غير عزيز على المتتبّع المتأمّل .
وممّا ذكرنا [ 2 ] يظهر أنّ معنى قولهم : « الأحكام تدور مدار الأسماء » أنّها [ 3 ] تدور مدار أسماء موضوعاتها التي هي المعيار في
شرح
إذا صارت دخانا ، أو الدهن المتنجّس إذا صار دخانا ، أو المني إذا صار حيوانا ، يكون موضوع المستصحب منتفيا ، فمع انتفائه لا يجري استصحاب النجاسة ؛ لما عرفت من اعتبار إحراز بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب .
[ 1 ] بأن نناقش في صدق الاستحالة على صيرورة الخمر خلّا ، وبالعكس . أو أن يقال : إنّ صيرورة الدهن المتنجّس دخانا ليس من القسم الثالث ، بل هو من القسم الثاني ؛ إلّا أنّ المثال للاستحالة غير عزيز ، كصيرورة المنيّ حيوانا ، والعذرة دودا ، وغيرهما . كما لا يخفى على المتتبّع .
[ 2 ] من أنّ العرف هو المحكم في موضوع الاستصحاب ، وأنّ الحكم يدور مدار موضوعه وجودا وعدما ، وأنّ مراتب الاستحالة مختلفة ، والمحكم فيها هو العرف ، فإنّه قد يرى بقاء موضوع المستصحب بعد الاستحالة ، وقد يرى عدم بقائه ، وقد يشكّ في بقائه وعدم بقائه .
[ 3 ] أي أنّ الأحكام تابعة لأسماء موضوعاتها ، والمراد من الأسماء أسماء موضوعات الأحكام ، وليس المراد منها مجرّد الأسماء المذكورة في لسان الدليل ؛ لما سيأتي من أنّه في بعض الموارد يذكر اسم في موضوع الدليل ، وليس هو موضوعا للحكم ، بل الموضوع له الجامع بينه وبين الأفراد الأخر ، كما إذا كان الماء في لسان الدليل عنوان العنب وعلم من الخارج أنّ الموضوع هو الجامع بينه وبين الزبيب ، فالحكم يدور مدار الجامع الذي هو الموضوع لا العنب .