وهكذا [ 1 ] .
وربّما يتوهّم [ 2 ] : جريان الأصل في طرف المعلوم [ 3 ] أيضا ، بأن يقال :
الأصل عدم وجوده [ 4 ] في الزمان الواقعي للآخر .
ويندفع : بأنّ نفس وجوده [ 5 ] غير مشكوك في زمان ، وأمّا وجوده في زمان آخر فليس مسبوقا بالعدم .
شرح
[ 1 ] أي هذا الذي ذكرناه في مثال الملاقاة والكرية يجري في جميع موارد الشكّ في تقدّم وتأخّر الحادثين .
[ 2 ] المتوهّمون جماعة ، منهم صاحب الجواهر ، حيث توهّم جريان أصالة العدم في المعلوم أيضا ومعارضتها مع أصالة العدم في المجهول .
[ 3 ] أي معلوم التاريخ . فيكون صورة العلم بتاريخ أحدهما في حكم صورة الجهل بتاريخهما في تعارض الأصلين من الجانبين .
[ 4 ] أي الأصل عدم وجود المعلوم تاريخه في الزمان الواقعي للمجهول تاريخه ؛ فإنّه وإن كان مجهولا عندنا إلّا أنّه معيّن واقعا وله زمان معيّن في الواقع ، والأصل أنّ معلوم التاريخ لا يوجد في الزمان الواقعي الذي وجد فيه مجهول التاريخ .
[ 5 ] أي نفس وجود المعلوم تاريخه لا شكّ فيه في زمان كي يجري فيه الاستصحاب ؛ لأنّه قبل تاريخه معلوم العدم ، وفي زمانه مقطوع الوجود ، فلا شكّ في أصل وجوده حتّى يمكن استصحابه . هذا إن كان المستصحب أصل الوجود ، وأمّا إن كان المستصحب وجوده في زمان الآخر ، فإنّه وإن كان مشكوكا إلّا أنّه ليس له حالة سابقة بمعنى أنّه لم يكن زمان كان مجهول التاريخ موجودا ، ولم يكن معلوم التاريخ موجودا كي يستصحب عدم وجوده في الزمان الآخر ؛ لاحتمال تقدّم مجهول التاريخ عليه ، إلّا أن يتمسّك