ثمّ إنّه يظهر من الأصحاب هنا قولان آخران [ 1 ] :
أحدهما : جريان هذا الأصل [ 2 ] في طرف مجهول التاريخ ، وإثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بذلك [ 3 ] . وهو [ 4 ] ظاهر المشهور ، وقد صرّح بالعمل به [ 5 ] : الشيخ [ 6 ] وابن حمزة [ 7 ] والمحقّق [ 8 ] والعلّامة [ 9 ] والشهيدان [ 10 ] وغيرهم في بعض الموارد ، منها :
مسألة اتّفاق الوارثين على إسلام أحدهما [ 11 ] في غرّة رمضان ،
شرح
باستصحاب العدم الأزلي ، بأن يقال : إنّ المجهول إذا لم يكن موجودا لم يكن معلوم التاريخ أيضا موجودا في الأزل ، والمعلوم تاريخه صار موجودا في زمان فيشكّ في كون المعلوم تاريخه أيضا موجودا في ذلك الزمان المعلوم واقعا ، والأصل عدمه .
[ 1 ] بين إفراط وتفريط ، والقول الأوّل إفراط ، والقول الثاني تفريط ، كما ستعرف .
[ 2 ] أي استصحاب العدم .
[ 3 ] أي بذلك الاستصحاب يثبت تأخّر مجهول التاريخ عن معلوم التاريخ ، ويترتّب عليه أحكام التأخّر .
[ 4 ] أي هذا القول .
[ 5 ] أي بالأصل المذكور .
[ 6 ] المبسوط 8 : 273 .
[ 7 ] الوسيلة : 225 .
[ 8 ] الشرائع 4 : 120 .
[ 9 ] التحرير 2 : 300 .
[ 10 ] الدروس 2 : 108 ، والمسالك 2 : 319 .
[ 11 ] أي أحد الوارثين : بأن اتّفقا على أنّ إسلام أحدهما كان في غرّة رمضان ،