الآخر ، ومن [ 1 ] كونه من اللوازم الخفيّة حتّى كاد يتوهّم أنّه [ 2 ] عبارة عن عدم تقدّم أحدهما على الآخر في الوجود . وإن [ 3 ] كان أحدهما معلوم التاريخ فلا يحكم على مجهول التاريخ إلّا بأصالة عدم وجوده [ 4 ] في تاريخ ذلك ، لا [ 5 ] تأخّر وجوده عنه بمعنى حدوثه بعده [ 6 ] .
شرح
القول بحجّية الأصل المثبت .
[ 1 ] دليل على جواز الحكم بالتقارن ، أي من أنّ التقارن وإن كان لازما عقليّا لأصالة عدم كلّ من الحادثين قبل الآخر ، وواسطة بين المستصحب والحكم الشرعي ، إلّا أنّه واسطة خفيّة .
[ 2 ] أي التقارن ، وملخّصه : أنّ التقارن واسطة خفيّة بحيث يتوهّم أنّه ليس لازما عقليّا لعدم تقدّم أحد الحادثين على الآخر ، بل هو نفس عدم تقدّم أحد الحادثين على الآخر .
[ 3 ] عطف على قوله : « فإن جهل تاريخهما » ، أي كان أحد الحادثين معلوم التاريخ ، والحادث الآخر مجهول التاريخ بأن علم أنّ المورث مات في غرّة رمضان لكن لا يعلم تاريخ إسلام الوارث هل هو أسلم في غرّة رمضان أو قبلها أو بعدها ؟
[ 4 ] أي بأصالة عدم وجود مجهول التاريخ في تاريخ معلوم التاريخ ، فلو كان لعدم وجوده مقارنا لمعلوم التاريخ أثر شرعي لترتّب عليه ، وأمّا في ناحية معلوم التاريخ فلا مجال للأصل لعدم الشكّ في وجوده ، ولا في زمانه كي يجري الأصل فيه .
[ 5 ] أي لا يثبت - بأصالة عدم وجود مجهول التاريخ في تاريخ معلوم التاريخ - تأخّر وجود مجهول التاريخ عن معلوم التاريخ .
[ 6 ] أي لا يثبت حدوث مجهول التاريخ بعد معلوم التاريخ ؛ لأنّه لازم عقلي