شرح
على أحد الجزءين على تقدير الجزء الآخر ، وهذا هو معنى استصحاب العدالة على تقدير الحياة ، وهذا التقدير أيضا يحرز بالاستصحاب ، وليس المقصود من استصحاب العدالة على تقدير الحياة إثبات الحياة ، بل يجري الاستصحاب في نفس الحياة أيضا .
التفسير الثالث : ما ذهب إليه السيّد الأستاذ « 1 » : من أنّ ما ذكره الشيخ قدّس سرّه - أنّ المستصحب هو العدالة - استدراك عمّا ذكروه من كلّيّة اعتبار بقاء الموضوع بأنّ بقاء الموضوع إنّما يعتبر إحرازه فعلا إذا كان ترتّب الحكم متوقّفا على إحرازه ، كجواز الاقتداء .
أمّا إذا لم يكن كذلك ، كجواز التقليد ، فإنّ زيدا - مثلا - على تقدير مماته يجوز تقليده وعلى تقدير حياته يشكّ في عدالته ، فيمكن استصحاب العدالة على تقدير الحياة بأن يؤخذ ظرف الحياة ظرفا للمستصحب .
التفسير الرابع : ما ذكره الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 2 » بأنّ الاستصحاب يجري في الاتّصاف وثبوت الوصف للموضوع بأن يقال : ثبوت العدالة لزيد كان متيقّنا ، فالآن كما كان .
وبعبارة أخرى : زيد المتّصف بالعدالة كان موجودا يقينا ، والآن كما كان ، ونظيره ما إذا شككنا في بقاء الزوجيّة بين امرأة وزوجها الغائب ؛ لاحتمال موته ، فيجري استصحاب بقاء الزوجيّة ، وتترتّب عليه آثارها . نعم ، لا يترتّب على هذا الاستصحاب الأثر الشرعي المتوقّف على تحقّق الموضوع في الخارج ، كجواز الاقتداء يزيد ، فإنّه متوقّف على وجود زيد العادل في الخارج ليركع بركوعه ،
هامش
( 1 ) منتقى الأصول 6 : 355 .
( 2 ) مصباح الأصول 3 : 231 .