تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إذا عرفت ما ذكرنا [ 1 ] فاعلم : أنّه كثيرا ما يقع الشكّ في الحكم من جهة الشكّ في أنّ موضوعه ومحلّه [ 2 ] هو الأمر الزائل ولو بزوال قيده المأخوذ في موضوعيّته [ 3 ] ، حتّى يكون الحكم مرتفعا ، أو هو الأمر الباقي ، والزائل
شرح

« في الأمور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في الموضوع عن حالاته »

[ 1 ] من اعتبار بقاء الموضوع في القضيّة المشكوكة وصور الأقسام الثلاثة للشكّ في الحكم . [ 2 ] أي محلّ الحكم ، وهو عطف تفسيري لموضوعه . [ 3 ] كالتغيّر إذا أخذ قيدا لموضوع النجاسة بأن يكون الموضوع لها الماء المتغيّر . أي كثيرا ما يقع الشكّ في الحكم كنجاسة الماء - من غير ناحية النسخ - بل من جهة أنّ موضوع النجاسة هو الموضوع الذي زال ولو بزوال قيده - كالماء المتغيّر ، فإنّ الموضوع المركّب ينتفي بانتفاء جزئه - أو أنّ موضوعه هو الأمر الباقي ، كذات الماء ، فإنّ الزائل كالتغيّر لم يكن موضوعا للنجاسة وجزءا لموضوعها . وملخّص الكلام : أنّ الشكّ في المحمول لا يحصل مع بقاء القضيّة المتيقّنة مع جميع خصوصيّاتها ، بل لا بدّ وأن يحصل فيها تغيّر واختلاف يوجب الشكّ في بقائها من انتفاء قيد من قيود موضوعه أو حال من حالاته ، ويعتبر في جريان الاستصحاب العلم بكون القيد الزائل غير مقوّم للموضوع ، فيحرز اتّحاد القضيّة المتيقّنة والقضيّة المشكوك فيها ، فلا بدّ من بيان ميزان لتمييز القيود المأخوذة في الموضوع بأنّها من قيود الموضوع أم لا ؟ فما ذكروه من الميزان في المقام أحد أمور ثلاثة : العقل ، أو الدليل الشرعي ، أو العرف .