تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
فاندفع بذلك توهّم الإشكال في جواز تقليد من شكّ في حياته وعدالته ؛ لأجل أنّ استصحاب العدالة لا يثبت إلّا العدالة على تقدير الحياة ، لا فعلا . واستصحاب الحياة لا يجدي في تحقيق هذا التقدير إلّا على القول بالأصول المثبتة ؛ وذلك لأنّ الشكّ ليس إلّا في عدالة زيد الحيّ الذي كان عادلا ، ولا يستصحب إلّا هذه العدالة وإن كانت حياته خارجا غير محرزة من دون الحاجة إلى إحرازها أيضا . وملخّص كلامه : أنّ الشيخ أراد من العبارة المذكورة استصحاب عدالة الحيّ الفعليّة ولو لم تحرز الحياة فعلا . هذا إذا كان الأثر مترتّبا على مجرّد إحراز العدالة . وأمّا إذا كان ترتّبه على إحراز الحياة أيضا فيجري استصحابها أيضا ، ويترتّب الأثر على الاستصحابين ، أي استصحاب العدالة واستصحاب الحياة . وأجيب عنه : أنّ هذا التوجيه إنّما يفيد لو كان الأثر مترتّبا على إحراز العدالة فقط ، وأمّا إذا كان الأثر مترتّبا على إحراز الحياة أيضا فلا يجدي استصحاب الحياة في ترتّب الأثر عليها ؛ إذ على هذا المسلك يترتّب الأثر على ثبوت الحيّ العادل بنحو التوصيف ، كما هو شأن كلّ عرض ومحلّه ، فاستصحاب الحياة لا يثبت اتّصاف الموجود بالعدالة بضمّ استصحاب الحياة إلّا بنحو الأصل المثبت . أضف إليه أنّ هذا التوجيه خلاف ظاهر كلام الشيخ ؛ إذ الظاهر منه أنّ المستصحب هي العدالة المعلّقة لا العدالة الفعليّة . التفسير الثاني : ما ذهب إليه المحقّق النائيني « 1 » من أنّ - الموضوع لجواز التقليد مثلا - مركّب من الحياة والعدالة ، ويلتئم الموضوع المركّب من جزءين ، فإنّ لكلّ من الجزءين دخلا في الحكم الشرعي ، وإن كان دخل أحدهما عقليّا ، كما هو كذلك في جميع الموضوعات المركّبة ، وشأن كلّ الموضوعات المركّبة أن يكون الحكم مترتّبا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 211 .