تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
بالشكّ اللّاحق ، ولا يصدق الإبقاء والمضي والنقض إلّا مع إحراز بقاء الموضوع واتّحاد القضيّتين موضوعا ومحمولا . واعلم أنّ الشيخ قدّس سرّه - بعد ما اعتبر العلم ببقاء الموضوع في جريان الاستصحاب - تعرّض إلى بيان حكم بعض الصور التي يشكّ فيه لأجل الشكّ في بقاء الموضوع من جريان الاستصحاب في الحكم أو الموضوع وعدم جريانه . وأشار إلى هذا التفصيل بين الصور بعنوان الجواب عن الإشكال الذي أورده على نفسه بعنوان : « إن قلت » . الصورة الأولى : ما إذا كان الشكّ في بقاء الحكم - الذي يراد استصحابه - غير مسبّب عن الشكّ في موضوعه ، كالشكّ في عدالة زيد المجتهد مع الشكّ في حياته ، وقد ذكر قدّس سرّه أنّ استصحاب الحكم ، كالعدالة ، لا يحتاج إلى إحراز حياة زيد ؛ لأنّ المستصحب هي العدالة على تقدير الحياة ، والموضوع هو زيد على تقدير حياته . إن شئت فقل : إنّ الذي يراد استصحابه هو عدالته على تقدير حياته ، وحيث إنّ هذا الكلام بظاهره لا يمكن الالتزام به - إذ هو مخالف لما هو مسلّم بينهم من اعتبار بقاء الموضوع ، وأيضا استصحاب العدالة على تقدير الحياة لا يترتّب عليه جواز الاقتداء به ما لم تحرز الحياة ، وإحرازها بالاستصحاب لا يترتّب عليه إثبات العدالة ؛ إلّا على القول بالأصل المثبت - قد وقع الخلاف بين الأعلام في تفسيره : التفسير الأوّل : ما ذهب إليه صاحب الكفاية في حاشيته على الفرائد من أنّ غرضه من جعل موضوع العدالة زيدا على تقدير الحياة ، إثبات العدالة الخاصّة القائمة بذاك الحيّ بالاستصحاب ، وليس زيد مطلقا ، حيّا كان أو ميّتا ، بموضوع ، بل هو موضوع على تقدير حياته ولم يستصحب العدالة له مطلقا ، بل تستصحب العدالة له بوصف كونه حيّا ، ومعه قد أحرز الموضوع المعتبر في الاستصحاب .