شرح
أبيه » فيترتّب آثارها على عدالة أبيه ، فلا استحالة فيه أصلا .
وأجاب عنه المحقّق العراقي « 1 » : بأنّ استدلاله بالبرهان المذكور إنّما هو من جهة ملازمة الشكّ في بقاء الموضوع للشكّ في استعداد العرض القائم به للبقاء ؛ لامتناع بقائه بلا موضوع ، فما أفاده قدّس سرّه من الاستدلال العقلي في غاية المتانة على مسلكه من كون الاستصحاب حجّة في خصوص الشكّ في الرافع ، ولا يتوجّه عليه الإشكال بأنّ الكلام في البقاء التعبّدي لا في الحقيقي ، والبرهان المذكور إنّما يتمّ في البقاء الحقيقي لا في التعبّدي ، كيف ولا يحتمل - من مثل الشيخ الذي هو خرّيت هذا الفنّ - الغفلة عن الفرق بين البقاء الحقيقي والتعبّدي كي يورد عليه بالإشكال المزبور .
وفيه : أنّا لا نسلّم أنّ الشكّ في بقاء الموضوع يلازم الشكّ في المقتضى ، بل الشكّ في بقائه قد يكون في فرض الشكّ في الرافع ، كما إذا شكّ في بقاء عدالة زيد - الذي هو من قبيل الشكّ في الرافع - مع الشكّ في بقاء حياة زيد ، فإن ما ذكره الشيخ من الدليل العقلي جار في هذه الصورة أيضا .
وإن شئت فقل : إنّ الشكّ في بقاء الموضوع لو كان لأجل الشكّ في استعداده للبقاء فإنّه يلازم الشكّ في استعداد المستصحب ، وأمّا لو كان الشكّ في بقائه لأجل الشكّ في وجود الرافع ، فالشكّ في بقاء المستصحب الناشئ من الشكّ في بقاء الموضوع يكون من قبيل الشكّ في الرافع ، فإنّ الشكّ في بقاء عدالة زيد الناشئ من الشكّ في بقاء حياته يكون مستندا إلى الرافع .
ومنها : أنّ المستفاد من أدلّة الاستصحاب هو وجوب المضيّ على اليقين السابق ، وعدم جواز نقضه بالشكّ ، ولا يصدق المضيّ والنقض إلّا مع اتّحاد
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 5 .