تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
اعتبار بقاء الموضوع هو اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، كاتّحادهما حكما ، فإذا كان موضوع القضيّة المتيقّنة زيدا - مثلا - ومحمولها القيام ، فيجب أن يكون موضوع القضيّة المشكوكة أيضا زيدا ومحمولها القيام - بأن يستصحب عند الشكّ نفس قيام زيد ، لا قيام عمرو ليختلف الموضوع ، ولا عدالة زيد ليختلف المحمول . والفرق بين المعنى الذي ذكره الشيخ لبقاء الموضوع والمعنى الذي ذكره صاحب الكفاية هو : أنّه على معنى الشيخ لا بدّ من إحراز بقاء الموضوع في الخارج في غير استصحاب وجود الموجودات نظرا إلى تحقّقه سابقا ، فيعتبر تحقّقه في اللّاحق على نحو تحقّقه في السابق . وهذا بخلاف معنى صاحب الكفاية ، فلا يحتاج إلى إحراز بقائه في الخارج أصلا بعد اتّحاد القضيّة المشكوكة مع قضيّته المتيقّنة موضوعا ومحمولا ؛ لتحقّق أركان الاستصحاب بدون إحراز بقائه في الخارج ، ولكنّه قدّس سرّه في حاشيته على الرسائل « 1 » أرجع عبارة الشيخ إلى ما ذكره في الكفاية ، فجعله تفسيرا لعبارته ، وعلى هذا يكون مراد الشيخ أيضا من اشتراط بقاء الموضوع اشتراط اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة . وقال الأستاذ الأعظم « 2 » قدّس سرّه : يعتبر في جريان الاستصحاب اتّحاد القضيّة المتيقّنة والقضيّة المشكوكة موضوعا ومحمولا . ثمّ قال : ولعلّ تعبيرهم ببقاء الموضوع مبنيّ على أهمّيّة الموضوع ، أو على أنّ المراد بقاء الموضوع بوصف الموضوعيّة ، وبقاؤه بوصف الموضوعيّة عبارة أخرى عن بقاء الموضوع والمحمول ؛ إذ لا يتصوّر بقاء الموضوع مع الوصف بدون المحمول ، أو على أنّ المراد من الموضوع هو الموضوع المأخوذ في أدلّة الاستصحاب من المضيّ والنقض . وبقاء هذا الموضوع أيضا
هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 222 . ( 2 ) مصباح الأصول 3 : 228 .