شرح
« التحقيق »
أقول : إنّ ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه يتلخّص في أمور : الأوّل : أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع . الثاني : أنّه ما المراد من الموضوع ؟ الثالث : أنّه ما معنى بقاء الموضوع ؟ الرابع : أنّه ما الدليل على اعتبار بقاء الموضوع ؟ أمّا الأمر الأوّل ، وهو اعتبار بقاء الموضوع فلم يختلف فيه اثنان ، وسيأتي وجهه . وأمّا الأمر الثاني ، وهو بيان الموضوع فهو عبارة عن معروض المستصحب وما يقوم به المستصحب ، ففي استصحاب حياة زيد يكون المستصحب هي الحياة ، وموضوعه زيد الذي هو معروض الحياة . وأمّا الأمر الثالث ، وهو معنى بقاء الموضوع فهو عبارة عن تحقّق الموضوع في اللّاحق على نحو تحقّقه في السابق ، فإن كان تحقّقه في السابق خارجيّا بأن كان بوجوده الخارجي معروضا للمستصحب ، كما في استصحاب قيام زيد فيعتبر تحقّقه في اللّاحق كذلك ، وإن كان ذهنيّا بأن كان بوجوده الذهني معروضا للمستصحب ، كما في استصحاب وجود زيد ، فيعتبر تحقّقه في اللّاحق كذلك ، وبهذا الذي ذكره في معنى بقاء الموضوع اندفع الإشكال المتوهّم على اعتبار بقاء الموضوع ، وهو أنّه بعد إحراز بقاء الموضوع في استصحاب وجود الموجودات لم يحتج إلى استصحاب وجوده خارجا ، فإنّ اعتبار بقاء الموضوع ينتقض باستصحاب وجود الموجودات . هذا كلّه ما ذكره شيخنا الأعظم في معنى بقاء الموضوع ، كما عرفت . وأمّا صاحب الكفاية « 1 » فحاصل كلامه في معنى بقاء الموضوع هو : أنّ معنىهامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 246 .