تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إذ لا [ 1 ] شكّ فيها إلّا على فرض الحياة ، فالذي يراد استصحابه هو عدالته على تقدير الحياة [ 2 ] . وبالجملة فهاهنا [ 3 ] مستصحبان ، لكلّ منهما [ 4 ] موضوع على حدة : حياة [ 5 ] زيد ، وعدالته على تقديره الحياة ؛ ولا يعتبر في الثاني [ 6 ] ،
شرح
عدالته على تقدير حياته . والحاصل : إذا لم يكن الشكّ في الحكم مسبّبا عن الشكّ في بقاء الموضوع فإنّه لا إشكال في كفاية تقدير الموضوع لإجراء الاستصحاب بالنسبة إليه . [ 1 ] أي إنّما قلنا إنّ الموضوع للعدالة هو زيد على تقدير حياته ؛ لأنّه لا شكّ في العدالة إلّا على تقدير حياته ، فإنّ زيدا ليس بموضوع للمستصحب مطلقا ، حيّا كان أو ميّتا ، بل هو موضوع له على تقدير حياته . وأمّا على تقدير موته فإنّه ليس بموضوع للمستصحب قطعا ؛ للقطع بعدم عدالته ؛ إذ الميّت لا يتّصف بالعدالة ولا بالفسق . [ 2 ] أي ليس المستصحب عدالته مطلقا ، سواء كان حيّا أو ميّتا ، بل المستصحب عدالته على تقدير كونه حيّا . [ 3 ] أي فيما إذا كان الشكّ في المحمول مسبّبا عن الشكّ في سبب لا يكون هو موضوعا ، بل كان كلّ واحد من الموضوع والمحمول مشكوكا مستقلّا من غير أن يكون أحدهما مسبّبا عن الآخر . [ 4 ] أي لكلّ من المستصحبين موضوع مستقلّ . [ 5 ] المستصحب الأوّل الحياة وموضوعه زيد ، والمستصحب الثاني العدالة ، وموضوعه زيد على تقدير حياته . [ 6 ] أي في المستصحب الثاني ، وهي العدالة ، أي لا حاجة إلى إثبات الحياة فعلا