تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
في بعض [ 1 ] الصور ، إلّا أنّه [ 2 ] لا ينفع في استصحاب الحكم المحمول [ 3 ] عليه . بيان ذلك [ 4 ] : أنّ الشكّ في بقاء الحكم الذي يراد استصحابه [ 5 ] إمّا أن يكون مسبّبا عن سبب [ 6 ] غير الشكّ في بقاء ذلك الموضوع المشكوك البقاء - مثل أن يشكّ في عدالة مجتهده مع الشكّ في حياته [ 7 ] -
شرح
[ 1 ] الثلاث الآتي ذكرها في المتن والتي ذكرناها آنفا ، وهو ما إذا كان الشكّ في الحكم مسبّبا من سبب غير الشكّ في بقاء ذلك الموضوع ، حيث قال : « لكن استصحاب الحكم ، كالعدالة - مثلا - لا يحتاج إلى إبقاء حياة زيد . . . ، فلاحظ . [ 2 ] أي استصحاب الموضوع لا ينفع في جريان استصحاب الحكم ؛ إذ ليس هو مقدّمة لجريان الاستصحاب في الحكم ؛ فإنّه يجري ولو مع عدم جريان الاستصحاب في الموضوع ، كاستصحاب عدالة زيد ، فإنّ الموضوع عدالة زيد على تقدير حياته لا زيد الحيّ بالفعل كي يحتاج إلى إحرازه بالاستصحاب . [ 3 ] أي الحكم الذي حمل على الموضوع . [ 4 ] أي بيان أنّ استصحاب الموضوع لا ينفع في جريان الاستصحاب في الحكم . [ 5 ] أي استصحاب الحكم . [ 6 ] أي الشكّ في بقاء الحكم يكون مسبّبا من الشكّ في سبب آخر يغاير الشكّ في بقاء الموضوع - أي لا يكون الشكّ في بقاء الحكم مسبّبا عن الشكّ في بقاء الموضوع - . [ 7 ] فإنّ الشكّ في بقاء عدالة مجتهده ليس مسبّبا عن الشكّ في بقاء حياته ، بل كلّ واحد منهما مشكوك بشكّ مستقلّ ناش من سبب مستقلّ ، فإنّ الشكّ في عدالته مسبب عن الشكّ في صدور المعصية منه ، والشكّ في الحياة مسبّب عن الشكّ في موته .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 211 | الشيخ علي المروجي القزويني