تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فحقيقة استصحاب التغيّر [ 1 ] والكرية والإطلاق في الماء ، ترتيب أحكامها [ 2 ] المحمولة عليها ، كالنجاسة في الأوّل [ 3 ] ، والمطهّريّة في الأخيرين [ 4 ] ، فمجرّد [ 5 ] استصحاب الموضوع يوجب إجراء الأحكام ،
شرح
حياة زيد إلّا حكمه بوجوب نفقة زوجته من ماله ؛ إذ لا يلزم من حكمه بإبقاء الحياة حياته واقعا ، فإنّ المعنى المعقول لحكمه بالبقاء ليس إلّا ما ذكرناه . [ 1 ] أي حقيقة استصحاب تغيّر الماء والحكم ببقائه هو حكم الشارع بنجاسته ، وحقيقة استصحاب الكرّيّة هو الحكم ببقاء مطهّريّته شرعا ، وحقيقة استصحاب الإطلاق في الماء هو الحكم بكونه طاهرا ومطهّرا . [ 2 ] أي أحكام التغيّر والكرّيّة والإطلاق التي هي عارضة على التغيّر والكرّيّة والإطلاق . [ 3 ] أي ترتّب الحكم المحمول على الموضوع هو النجاسة في الأوّل ، وهو استصحاب تغيّر الماء ، فإنّ حقيقة الاستصحاب المذكور والحكم بإبقاء تغيّر الماء عند الشارع راجعة إلى حكم الشارع بنجاسة الماء المتغيّر . [ 4 ] وهما استصحاب الكرّيّة والإطلاق ، فإنّ حقيقة استصحاب الكرّيّة والإطلاق ترتّب حكم الكرّيّة والإطلاق ، وهي المطهّريّة . [ 5 ] أي بعد ما علمت من أنّ حقيقة جريان الاستصحاب في الموضوعات راجعة إلى ترتّب أحكامها الشرعيّة عليها ، فمجرّد استصحاب الموضوع - كاستصحاب الكرّيّة مثلا - يوجب الحكم بمطهّريّة الماء المشكوك كونه كرّا ، فلا مجال بعد ذلك لاستصحاب الأحكام ؛ إذ المفروض أنّها ثبتت باستصحاب الموضوع ، فإثباتها بعده - باستصحاب المحمول - تحصيل للحاصل .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 216 | الشيخ علي المروجي القزويني