تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أو الماء [ 1 ] المتلبّس فعلا بالتغيّر . وكما إذا شككنا في أنّ النجاسة محمولة على الكلب بوصف أنّه كلب [ 2 ] ، أو المشترك [ 3 ] بين الكلب وبين ما يستحال إليه من الملح أو غيره . أمّا الأوّل [ 4 ] ، فلا إشكال في استصحاب الموضوع [ 5 ] ، وقد عرفت - في مسألة الاستصحاب في الأمور الخارجيّة - أنّ [ 6 ] استصحاب الموضوع ، حقيقته ترتيب الأحكام الشرعيّة المحمولة على ذلك الموضوع الموجود واقعا [ 7 ] ،
شرح
[ 1 ] أي : أو أنّ الموضوع للنجاسة هو الماء بوصف التغيّر - بأن يكون التغيّر شرطا في النجاسة حدوثا وبقاء - ويسمّى مثل هذا الشرط بالحيثيّة التقييديّة . [ 2 ] بأن تكون النجاسة معروضة على الذات مع الصورة النوعيّة ، حتّى تكون النجاسة منتفية فيما صار ملحا بانتفاء الموضوع . [ 3 ] أي : أو أنّ النجاسة محمولة على الذات المشتركة بين الكلب وبين الملح - الذي هو ما يستحال إليه - من دون مدخليّة للصور النوعيّة حتّى تكون النجاسة باقية في صورة صيرورته ملحا . [ 4 ] وهو أن يكون الشكّ في بقاء الحكم مسبّبا عن الشكّ في موضوعه ، وكان موضوعه أمرا معيّنا لا إبهام فيه . [ 5 ] بأن يستصحب بقاء التغيّر ويترتّب عليه نجاسة الماء . [ 6 ] مفعول لقوله : « وقد عرفت . [ 7 ] أي أنّ حقيقة استصحاب كرّيّة الماء - مثلا - راجعة إلى الحكم بأنّ الماء المذكور مطهّر ، وحقيقة استصحاب التغيّر راجعة إلى أنّ الماء المذكور نجس ، وهكذا ؛ إذ لا معنى لحكم الشارع بإبقاء كرّيّة الماء إلّا حكمه ، بترتّب آثار الكرّيّة عليه من الأحكام الشرعيّة ، وكذا لا معنى لحكم الشارع بإبقاء
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 215 | الشيخ علي المروجي القزويني