نظير [ 1 ] المشكوك الذي يراد إلحاقه بالغالب ، فإنّه يصير مظنونا بعد ملاحظة الغلبة . وعلى [ 2 ] تقدير إرادة الاحتمال الموهوم - كما ذكره المدقّق الخوانساري - فلا يندفع به توهّم اجتماع الوهم واليقين المستفاد [ 3 ]
شرح
بقاء ما كان ، فإنّ الأصل المذكور يكون مرجّحا لاحتمال البقاء .
[ 1 ] أي يكون المقام نظير المشكوك الذي يلحق بالأعمّ الأغلب عند الشكّ في كونه منه أو من الفرد النادر ، فإذا كان أكثر أهل السوق مسلمين ، وكان الكافر فيه نادرا ، والمشكوك كونه مسلما أو كافرا يكون حين حدوث الشكّ بمعنى تساوي احتماليه ، إلّا أنّ إسلامه يصير مظنونا وكفره موهوما بعد ملاحظة غلبة المسلمين في السوق ، والشكّ في باب الاستصحاب من هذا القبيل ، فإنّه حين حدوثه بمعنى تساوي الاحتمالين ، ويصير مظنونا بعد ملاحظة الحالة السابقة ، فإنّ بقاء الشيء يكون مظنونا بعد كونه مشكوكا في بادئ الأمر وارتفاعه موهوما بعد لحاظ الحالة السابقة فيه .
[ 2 ] هذا إشارة إلى الايراد الثاني على التوجيه المذكور لكلام الشهيد .
وملخّصه : إنّا لو سلّمنا أنّ المراد من الشكّ هو الاحتمال الموهوم ، إلّا أنّ الجواب المذكور لا يدفع إشكال التناقض ، فكما لا يجتمع الشكّ واليقين في زمان واحد كذلك لا يجتمع الوهم والقطع بعين الملاك .
[ 3 ] صفة لقوله : « اجتماع . . . » ، أي اجتماعهما يستفاد من قوله : « اليقين لا يرفعه الشكّ » ، فإنّه يتوهّم أنّ ظاهر الحديث اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد .
والحاصل : أنّ حمل الشكّ على الوهم كما حمله عليه المدقّق الخوانساري لا يعالج التناقض المتوهّم بين اليقين والشكّ ، فإنّ التناقض موجود ، سواء كان الشكّ بمعنى تساوي الاحتمالين أو بمعنى الوهم .