تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الأوّل [ 1 ] لا يخرج عن حكمه [ 2 ] بالشكّ في الزمان الثاني ؛ لأصالة بقاء ما كان على ما كان [ 3 ] . فيؤول [ 4 ] إلى اجتماع الظنّ والشكّ في زمان واحد ، فيرجح الظنّ عليه [ 5 ] ، كما هو [ 6 ] المطّرد في العبادات ، انتهى . ومراده [ 7 ] من الشكّ معناه اللغوي ، وهو مجرّد الاحتمال المنافي لليقين [ 8 ] ،
شرح
[ 1 ] كاليقين بالطهارة قبل الزوال . [ 2 ] أي عن حكم اليقين ، أي لا يرفع اليد عن حكم اليقين بالطهارة بسبب الشكّ فيها بعد الزوال - مثلا - بل يحكم ببقائه على الطهارة . [ 3 ] والأصل المذكور يفيد الظنّ بالبقاء ، وهذا الأصل عبارة عن الاستصحاب . [ 4 ] أي يرجع معنى قوله : « إنّ اليقين لا يخرج عن حكمه بالشكّ » إلى اجتماع الظنّ والشكّ في زمان واحد ، فإنّ الأصل المذكور يفيد الظنّ ببقاء المتيقّن عند الشكّ في بقائه . [ 5 ] أي على الشكّ . [ 6 ] أي ترجيح الظنّ على الشكّ في العبادات ، كباب الشكوك في ركعات الصلاة . [ 7 ] أي مراد الشهيد . وهذا جواب عن إشكال مقدّر ، وهو أنّ ما ذهب إليه الشهيد لا يعالج الامتناع المذكور ، فكما يمتنع اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد مع اتّحاد متعلّقهما ، كذلك يمتنع اجتماع الظنّ والشكّ . وملخّص جواب المصنّف قدّس سرّه : أنّ مراد الشهيد من الشكّ ليس معناه الاصطلاحي ، وهو تساوي الاحتمالين كي يمتنع اجتماعه مع الظنّ ، بل مراده من الشكّ معناه اللغوي ، وهو الاحتمال الشامل للوهم ، فلا امتناع في اجتماع الظنّ والشكّ بمعنى الوهم . [ 8 ] إذ اليقين هو الرجحان المانع من احتمال النقيض ، وهو لا يجتمع مع احتمال نقيضه .