الشكّ » لا دلالة فيه على اجتماعهما [ 1 ] في زمان واحد ، إلّا من [ 2 ] حيث الحكم في تلك القضيّة [ 3 ] بعدم [ 4 ] الرفع . ولا ريب أنّ هذا [ 5 ] ليس إخبارا عن الواقع ؛ لأنّه [ 6 ] كذب ، وليس [ 7 ] حكما شرعيّا بإبقاء نفس اليقين أيضا ؛ لأنّه [ 8 ] غير معقول ، وإنّما هو [ 9 ] حكم شرعي [ 10 ] ؛ لعدم رفع آثار اليقين السابق بالشكّ اللّاحق ، سواء كان [ 11 ] احتمالا مساويا أو مرجوحا .
شرح
[ 1 ] أي على اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد كي يحتاج إلى العلاج .
[ 2 ] أي يدلّ على اجتماع حكم اليقين مع الشكّ في زمان واحد ويحكم بأنّ حكم اليقين لا يرفعه الشكّ .
[ 3 ] وهو قوله : « اليقين لا يرفعه الشكّ » .
[ 4 ] الجار متعلّق بقوله : « الحكم » .
[ 5 ] أي قوله : « اليقين لا يرفعه الشكّ » ، ليس إخبارا عن الواقع ، إذ المفروض أنّه يرفعه واقعا بالوجدان .
[ 6 ] أي نفي رفع اليقين بالشكّ كذب ، فإنّه يرفعه بالوجدان .
[ 7 ] أي ليس الحكم بعدم رفع اليقين بالشكّ حكما شرعيّا بأن يقول الشارع وجب عليك إبقاء اليقين بحالة .
[ 8 ] أي الحكم بوجوب إبقاء اليقين بحالة غير معقول ؛ لأنّه ليس تحت اختيار المكلّف حتّى يبقيه فإنّه من أوصاف النفس ، وليس أمره بيد المكلّف كي يكون موظّفا بإبقائه .
[ 9 ] أي قولنا إنّ اليقين لا يرفعه الشكّ .
[ 10 ] أي حكم الشارع بأنّ آثار المتيقّن السابق لا تنتقض بالشكّ اللّاحق .
[ 11 ] أي سواء كان الشكّ اللّاحق بمعناه الاصطلاحي وهو تساوي الاحتمالين ، أو بمعنى الوهم الذي هو احتمال مرجوح ، فيكون قولهم هذا أيضا إشارة إلى