هذا [ 1 ] كلّه على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد المستنبط من الأخبار . وأمّا على تقدير اعتباره من باب الظنّ الحاصل من تحقّق المستصحب في السابق ، فظاهر كلماتهم أنّه لا يقدح فيه [ 2 ] أيضا وجود الأمارة غير المعتبرة ، فيكون العبرة فيه [ 3 ] عندهم بالظنّ النوعي وإن [ 4 ] كان الظنّ الشخصي على خلافه [ 5 ] ؛ ولذا [ 6 ] تمسّكوا به [ 7 ] في مقامات غير محصورة [ 8 ] على الوجه الكلّي ، من غير التفات إلى وجود الامارات
شرح
[ 1 ] أي هذا الذي ذكرناه من أنّه لا فرق في جريان الاستصحاب بين الشكّ بالبقاء أو الظنّ به ، أو الظنّ بعدم البقاء .
[ 2 ] أي لا يضرّ بالاستصحاب وجود الظنّ غير المعتبر على خلاف الحالة السابقة .
[ 3 ] أي في الاستصحاب ، أي الذي يعتبر في جريان الاستصحاب عند العلماء هو إفادته الظنّ النوعي ، فإنّه يفيد في نوع موارده الظنّ بالبقاء لنوع المكلّفين ، ولا ينافي هذا حصول الشكّ بالبقاء ، أو الظنّ بعدم البقاء في بعض موارده .
[ 4 ] كلمة « ان » وصليّة .
[ 5 ] أي على خلاف الظنّ النوعي بأن حصل الظنّ النوعي ببقاء الحالة السابقة ، والظنّ الشخصي في خصوص مورد على خلافها .
[ 6 ] أي لأجل ما ذكرنا من أنّ المعتبر في الاستصحاب عند العلماء حصول الظنّ النوعي لا الشخصي .
[ 7 ] أي تمسّك العلماء بالاستصحاب .
[ 8 ] أي كثيرة ، أي حكموا بحجّية الاستصحاب على الإطلاق ولم يعتنوا بحصول الظنّ بالخلاف في بعض الموارد الخاصّة ، وليس هذا إلّا من باب أنّ المعيار في حجّية الاستصحاب بالظنّ النوعي ، وحصول الظنّ الشخصي بخلاف في بعض الموارد لا يضرّه .