عموم أدلّة حجّيته [ 1 ] ، من [ 2 ] أخبار الباب الدالّة على عدم جواز نقض اليقين بغير اليقين ؛ إذ ليس العبرة في العموم والخصوص بدليل الدليل [ 3 ] ، وإلّا [ 4 ] لم يتحقّق لنا في الأدلّة دليل خاصّ ؛ لانتهاء كلّ دليل [ 5 ] إلى أدلّة
شرح
بالشكّ » يشمل موارد العمومات وغيرها ممّا لا تشمله العمومات ، فيتعارضان في مورد الاجتماع .
وملخّص الجواب : أنّ النسبة بين أدلّة حجّية الاستصحاب والعمومات وإن كانت عموما من وجه ، إلّا أنّ النسبة بين نفس الاستصحاب والعمومات هو العموم المطلق ، والمعيار في ملاحظة النسبة هو لحاظ النسبة بين نفس الدليلين لا بين دليلهما ، وإلّا لم يتحقّق العامّ والخاصّ بين الأدلّة حتّى إنّ قولنا : « لا تكرم زيدا » لا يكون خاصّا بالنسبة إلى أكرم العلماء ؛ إذ لا تكرم زيدا إنّما صار دليلا باعتبار أدلّة حجّية خبر العادل ، والنسبة بينها وبين أكرم العلماء لا تكون نسبة الخاصّ إلى العامّ .
[ 1 ] أي عموم أدلّة حجّية الاستصحاب .
[ 2 ] كلمة « من » للتبيين ، أي أدلّة حجّية الاستصحاب عبارة عن الأخبار الدالّة على عدم جواز نقض اليقين بالشكّ .
[ 3 ] حتّى يقال : إنّ النسبة بينه وبين العمومات عموم من وجه ، بل المعيار في العموم والخصوص بنفس الدليلين ، وهو الاستصحاب والعمومات - والمراد بدليل الاستصحاب قوله : « لا تنقض » - ، والنسبة بين الاستصحاب والعمومات هو العموم المطلق ، كما عرفت .
[ 4 ] أي إن كانت العبرة بدليل الدليل .
[ 5 ] أي لانتهاء كلّ دليل خاصّ إلى أدلّة عامّة ، وهي أدلّة حجّيّته ، حتّى إنّ قوله :
« لا تكرم زيدا » لا يكون خاصّا بالنسبة إلى « أكرم العلماء » ؛ إذ هو منته إلى