تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لاندفاع [ 1 ] الضرر بثبوت الخيار في الزمان الأوّل . ولا أجد وجها لهذا التفصيل [ 2 ] ؛ لأنّ نفي الضرر إنّما نفى لزوم العقد ، ولم يحدّد [ 3 ] زمان الجواز ، فإن كان عموم أزمنة وجوب الوفاء يقتصر في تخصيصه على ما يندفع به الضرر ، ويرجع في الزائد إلى العموم ، فالإجماع أيضا كذلك ، يقتصر فيه على معقده [ 4 ] .
شرح
إلى استصحاب الخيار فيما بعد الزمان الأوّل ، وبين كونه دليل نفي الضرر ، فالتزم بالرجوع إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد فيما بعد الزمان الأوّل . [ 1 ] أي إنّما قلنا بالرجوع إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد لو كان مدرك الخيار أدلّة نفي الضرر ؛ لأنّ الضرر يندفع بسبب ثبوت خيار الغبن في الزمان الأوّل ، ولا يتوقّف رفعه على ثبوت الخيار في الزمان الثاني أيضا ، فلا وجه للخيار فيما بعد الزمان الأوّل . إن شئت فقل : إنّ مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقد هو لزوم العقد دائما ، وإنّما رفع اليد عن هذا اللزوم فيما إذا كان اللزوم منشأ للضرر ، فاللزوم يرتفع بمقدار الضرر وهو اللزوم في زمان الاطّلاع بالغبن ، فبجعل الخيار في هذا الزمان يندفع الضرر ولا يحتاج اندفاعه إلى ارتفاع اللزوم أزيد من هذا الزمان ، فيتمسّك بعموم وجوب الوفاء فيما بعد هذا الزمان ، ويحكم بلزومه . [ 2 ] الذي ذكره صاحب الرياض في مدرك خيار الغبن . [ 3 ] أي لم يحدّد دليل نفي الضرر زمان جواز العقد بالزمان الأوّل كي يقال بارتفاع الخيار بانقضاء الزمان الأوّل . [ 3 ] ويرجع في الزائد عن الزمان الذي قام الإجماع على خيار الغبن إلى العموم . وحاصله : إن قلنا بكون عموم الوفاء بالعقود مستتبعا لعموم الأزمان بحيث يتعدّد أفراد الموضوع بتعدّد الأزمان ، فلا يفرّق فيه بين كون المخصّص هو