تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
عامّة ، بل العبرة بنفس الدليل . ولا ريب أنّ الاستصحاب الجاري في كلّ مورد خاصّ [ 1 ] ، لا يتعدّى إلى غيره ، فيقدّم [ 2 ] على العامّ ، كما يقدّم غيره من الأدلّة عليه [ 3 ] : ولذا [ 4 ] ترى الفقهاء يستدلّون على الشغل [ 5 ] والنجاسة والتحريم بالاستصحاب ، في مقابلة ما دلّ على البراءة الأصليّة وطهارة الأشياء وحليّتها . ومن ذلك [ 6 ] استنادهم إلى استصحاب النجاسة والتحريم في صورة الشكّ في ذهاب ثلثي العصير [ 7 ] ،
شرح
قوله : « صدق العادل » ، والنسبة بينه وبين « أكرم العلماء » عموم من وجه ؛ إذ دليل حجّية خبر العادل يدلّ على حجّية قوله ، سواء كان إخباره عن حرمة إكرام زيد أو عن أمر آخر ، وإكرام العلماء يشمل زيدا وغيره ، فيتعارضان في زيد العالم الذي هو مادة الاجتماع . [ 1 ] كاستصحاب حرمة إكرام زيد ، فإنّه يثبت حرمة إكرام زيد فقط ، ولا يتعدّى إلى إثبات حرمة إكرام عمرو ، بل هو أيضا يحتاج إلى استصحاب آخر . [ 2 ] أي يقدّم الاستصحاب على العامّ ؛ لكون النسبة بينهما عموما مطلقا . [ 3 ] من المطلقات والأدلّة الفقاهيّة ، كقاعدة الاشتغال ، وأصالة البراءة . [ 4 ] أي ولأجل تقدّم الاستصحاب على العمومات والأصول . [ 5 ] أي يستدلّون باستصحاب بقاء شغل الذمّة ، واستصحاب بقاء النجاسة ، واستصحاب بقاء الحرمة ، ولا يعتنون بما دلّ من العمومات والأصول على براءة الذمّة ، وطهارة الأشياء ، وحليّتها . [ 6 ] أي من باب تقديم الاستصحاب على العمومات والأصول . [ 7 ] حيث إنّهم يستصحبون نجاسة العصير وحرمة شربه حتّى يعلم بذهاب ثلثيه ، مع أنّ مقتضى الأصول والعمومات طهارتها وحلّيّتها .