لا يرجع إلى العموم ولو لم يكن استصحاب . ثمّ ما ذكره [ 1 ] من الأمثلة خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات ؛ لأنّ الأصول المذكورة بالنسبة إلى الاستصحاب ليست من قبيل العامّ بالنسبة إلى الخاصّ [ 2 ] ، كما سيجيء في تعارض الاستصحاب مع غيره من الأصول . نعم ، لو [ 3 ] فرض الاستناد في أصالة الحلّيّة إلى عموم « حلّ الطيّبات [ 4 ] » ، وحلّ الانتفاع بما في الأرض [ 5 ] » كان [ 6 ] استصحاب حرمة العصير في المثالين
شرح
لا يكون الاستصحاب مخصّصا للعموم ، وذلك لعدم كونه حجّة مع وجود العامّ كي يكون مخصّصا له .
[ 1 ] أي ما ذكره بحر العلوم من الأمثلة الثلاثة المتقدّمة ، كمثال الشكّ في ذهاب ثلثي العصير ، ومثال التحديد ، ومثال الدبس .
[ 2 ] بل هي داخلة في مسألة تعارض الاستصحاب مع سائر الأصول ، ونسبته إلى سائر الأصول نسبة الحاكم إلى المحكوم ، أو الوارد على المورود ، ومعه لا يصل المجال إلى الأدلّة الفقاهيّة ، ومع وجود الأدلّة الاجتهاديّة كعموم أو إطلاق لا يصل المجال إلى الاستصحاب .
[ 3 ] بأن يكون مستند الحلّ والطهارة ، العمومات الاجتهاديّة ، لا قاعدتي الحلّيّة والطهارة .
[ 4 ] وهو إشارة إلى قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ« 1 » .
[ 5 ] وهو إشارة إلى قوله تعالى :هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً« 2 » .
[ 6 ] جواب لقوله : « لو فرض . . . » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 4 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 29 .