وإذا ثبت بالأصل عدم الشيء سابقا [ 1 ] ، وعلم بوجوده بعد ذلك [ 2 ] ، فوجوده المطلق [ 3 ] في الزمان اللاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك [ 4 ] الثابت [ 5 ] بالأصل تحقّق [ 6 ] مفهوم الحدوث ، وقد عرفت [ 7 ] حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزئي مفهومه بالأصل .
شرح
فإذن لا مانع من إثبات حدوث الموت يوم الجمعة بالأصل المذكور .
[ 1 ] كعدم تحقّق الموت سابقا على الجمعة .
[ 2 ] أي علم بوجود الموت بعد العلم بعدم الموت سابقا .
[ 3 ] أي الموت المتحقّق في يوم الجمعة - لا الموت المقيّد بكون حدوثه يوم الجمعة - المحرز بالوجدان إذا انضمّ إلى عدمه قبل يوم الجمعة المحرز بالأصل يتمّ معنى الحدوث .
[ 4 ] أي قبل الزمان اللاحق كيوم الخميس .
[ 5 ] صفة لقوله : « عدمه » ، أي العدم الذي ثبت بالاستصحاب .
[ 6 ] جواب لقوله : « إذا انضمّ » ؛ لما عرفت من أنّ حقيقة الحدوث مركّبة من جزءين : أحدهما : أمر وجودي ، وهو الموت . وثانيهما : أمر عدمي ، وهو كونه مسبوقا بالعدم ، والموت تحقّق يوم الجمعة بالوجدان ، والجزء الآخر الذي هو العدم ثبت بالأصل ، فبانضمام ما هو محرز بالوجدان إلى ما هو محرز بالأصل يتحقّق مفهوم الحدوث .
[ 7 ] هذا إشكال من الشيخ على قوله : « إلّا أن يقال » .
وملخّصه : أنّ مجرّد كون الحدوث معناه هو الوجود المسبوق بالعدم لا يخرج الأصل المذكور عن كونه مثبتا ؛ ضرورة أنّ إثبات المفهوم الثابت أحد جزئيه بالوجدان بإجراء الأصل في جزئه الآخر لا يخرج الأصل المذكور عن الأصول المثبتة ، وأيضا قد عرفت - في التنبيه السابق - عدم الفرق في فساد