أو كان اللازم العقلي من اللوازم الخفيّة ، جرى [ 1 ] فيه ما تقدّم ذكره [ 2 ] .
وتحقيق المقام وتوضيحه : أنّ تأخّر الحادث قد يلاحظ بالقياس إلى ما قبله من أجزاء الزمان ، كالمثال المتقدّم [ 3 ] .
فيقال : الأصل عدم موت زيد قبل الجمعة ، فيترتّب عليه [ 4 ] جميع أحكام [ 5 ] ذلك العدم ، لا أحكام [ 6 ]
شرح
بحيث يرى العرف أنّ الحكم الشرعي مترتّب على المستصحب لا على لازمه العقلي أو العادي ، كما إذا كان الأثر المترتّب على حدوث الموت في يوم الجمعة مترتّبا على عدم موته يوم الخميس في نظر العرف .
[ 1 ] جواب لقوله : « لو قلنا » .
[ 2 ] من حجّية الاستصحاب على هذا المبنى ، ويثبت به اللوازم العقليّة للمستصحب .
[ 3 ] هو ما علم بتحقّق الموت يوم الجمعة وشكّ في مبدأ حدوثه بأنّه في هذا اليوم ، أو في يوم الخميس ، فإنّ الشكّ في تأخّر الحادث « الموت » وتقدّمه قد لوحظ بالنسبة إلى أجزاء الزمان السابق ، ومعناه الشكّ في أنّ الحادث متأخّر عن أجزاء الزمان السابق أم لا ؟ أي أنّ الموت متأخّر عن يوم الخميس أم لا ؟
وبعبارة أخرى : أنّه يقصد من إجراء استصحاب عدم تحقّق الحادث في زمان سابق إثبات كون زمان وجوده هو الزمان المتأخّر ، ويلزمه عقلا تأخّر وجود الحادث عن ذلك الزمان .
[ 4 ] أي على عدم موت زيد .
[ 5 ] أي جميع أحكام عدم الموت ، فيترتّب عليه وجوب النفقة يوم الخميس .
[ 6 ] أي لا يترتّب أحكام حدوث الموت يوم الجمعة على استصحاب عدم موت