تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
بعد ذلك الزمان [ 1 ] تخصيص [ 2 ] زائد على التخصيص المعلوم ؛ لأنّ مورد التخصيص الأفراد ،
شرح
[ 1 ] الذي خرج الفرد عن العموم في ذلك الزمان كيوم الجمعة . [ 2 ] فاعل لقوله : « لا يلزم » ، أي لا يلزم - من ثبوت الحرمة لإكرام زيد العالم ، مثلا ، في ما بعد يوم الجمعة - تخصيص زائد على التخصيص الوارد على العموم يوم الجمعة ؛ فإنّ الحكم بخروج زيد العالم عن عموم وجوب الإكرام - الذي يدلّ على وجوب إكرام العلماء دائما فيما بعد يوم الجمعة - لا يستلزم تخصيصات عديدة بحسب أجزاء الزمان ؛ لأنّ المفروض عدم أخذ كلّ جزء من أجزاء الزمان موضوعا مستقلّا حتّى يلزم من الحكم بعدم ثبوت الحكم لأفراده الطوليّة تخصيصات متعدّدة ، بأن يكون الالتزام بعدم وجوب إكرامه يوم الجمعة تخصيصا ، والالتزام بعدم وجوب إكرامه يوم السبت تخصيصا زائدا على التخصيص الأوّل ، ويكون الشكّ في تخصيص المقدار الذي لا يدلّ عليه الدليل المخصّص شكّا في التخصيص الزائد على القدر المعلوم ، بل عموم الحكم من حيث الزمان في هذا القسم من توابع دخول الفرد في العامّ ، فإذا فرض خروجه عنه فلا يبقى عموم له بالنسبة إلى الزمان . والحاصل : أنّ ثبوت حكم المخصّص في محلّ الشكّ لا يستلزم التخصيص في حكم العامّ زائدا على ما علم تخصيصه حتّى يدفع بأصالة العموم وعدم التخصيص الزائد ؛ لأنّه إذا أخذ حكم الأفراد مستمرا بحسب الأزمان فالموضوع كلّ فرد من دون خصوصيّة زمان ، فبعد إخراج بعضها في زمان لا يبقى للعامّ مقتض للشمول للزمان الثاني حتّى يكون استصحاب حكم المخصّص بالنسبة إليه مستلزما لتخصيص العامّ زائدا على ما علم ارتكابه فيه .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 122 | الشيخ علي المروجي القزويني