تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
العلماء دائما » [ 1 ] ، ثمّ خرج فرد في زمان [ 2 ] ، ويشكّ في حكم ذلك الفرد [ 3 ] بعد ذلك الزمان ، فالظاهر جريان الاستصحاب ، إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم [ 4 ] للفرد [ 5 ]
شرح
[ 1 ] والمستفاد منه وجوب إكرام كلّ فرد من العالم دائما ، بأن يكون وجوب إكرام زيد وجوبا واحدا مستمرّا ما دام أنّه حيّ ، فلو أكرمه يوم الجمعة ولم يكرمه يوم السبت لم يمتثل أصلا ، فإنّ كلّ حكم في يوم مرتبط بالحكم الآخر امتثالا ومخالفة . [ 2 ] بأن قال المولى : « لا تكرم زيدا يوم الجمعة » . [ 3 ] أي يشكّ في أنّ هذا الفرد المخرج من العموم يوم الجمعة هل يحرم إكرامه بعد يوم الجمعة بمقتضى الدليل المخصّص أو يجب إكرامه بمقتضى عموم العامّ ؟ فالمرجع هو الاستصحاب لا عموم العام ؛ لأنّ المفروض أنّ الحكم الذي هو وجوب إكرام زيد واحد ، وقد انقطع يقينا ، وليس لكلّ يوم حكم مستقلّ كي يشمله العموم ، وإثبات الحكم المذكور بعد انقطاعه يحتاج إلى دليل ، ومقتضى الاستصحاب بقاء حكم المخصّص ، وليس الشكّ في الحرمة شكّا في الحدوث ، بل شكّ في بقاء الحرمة ؛ إذ المفروض أنّه ليس لكلّ يوم حكم مستقلّ ، بل الحكم هنا أمر واحد مستمرّ وهو وجوب إكرام كلّ عالم إلى الأبد ، إلّا زيدا في يوم الجمعة ؛ فإنّ وجوب إكرامه قد انقطع ويشكّ في بقاء حرمة إكرامه فيحكم بالبقاء بالاستصحاب . [ 4 ] أي الحكم الذي دلّ عليه الدليل المخصّص كحرمة الإكرام . [ 5 ] الجار متعلّق بقوله : « ثبوت » ، أي لا يلزم من ثبوت حرمة الإكرام لزيد العالم مثلا بعد الزمان الذي كان إكرامه حراما قطعا .