دون الأزمنة [ 1 ] بخلاف القسم الأوّل [ 2 ] ، بل لو لم يكن هنا [ 3 ] استصحاب [ 4 ] لم يرجع إلى العموم ،
شرح
[ 1 ] أي إنّما قلنا بأنّ الحكم بالحرمة فيما بعد الزمان المعلوم تخصيصه لا يلزم منه تخصيص زائد على التخصيص المعلوم ؛ لأنّ مورد التخصيص في الفرض المذكور الأفراد ؛ إذ المفروض أنّ الزمان لم يؤخذ كلّ جزء منه موضوعا مستقلّ ، بل أخذ الزمان على نحو الاستمرار ، فإذا خرج الفرد من تحت العامّ خرج منه إلى الأبد وعلى نحو الاستمرار ، فلا يشمله العامّ في الزمان الثاني كي يكون استصحاب الحرمة مخصّصا للعامّ أزيد من المخصّص الوارد عليه بقوله : « لا تكرم زيدا العالم يوم الجمعة » ، بل مقتضى الاستصحاب هو الحكم باستمرار التخصيص الأوّل .
[ 2 ] الذي يكون العموم الأزماني فيه عموما استغراقيّا ، فإنّ جريان استصحاب حكم المخصّص فيه مستلزم للتخصيص في حكم العامّ زائدا على ما علم تخصيصه ؛ إذ مقتضى الفرض تعدّد موضوع الحكم بحسب أجزاء الزمان ، فالفرد في زمان اليقين فرد وفي زمان الشكّ فرد آخر ، والالتزام بالحرمة بعد الزمان الذي علم تخصيص العامّ فيه مستلزم لتخصيص العامّ زائدا على ما علم تخصيصه ، وهو مخالف لأصالة العموم وعدم تخصيص العامّ زائدا على ما علم تخصيصه .
[ 3 ] أي فيما إذا كان العموم الأزماني مجموعيّا .
[ 4 ] بأن اختلّ شرط من شروطه ، كتبدّل الموضوع ، كما لو قال : « أكرم العلماء دائما ولا تكرم زيدا الفاسق يوم الجمعة » ، ثمّ صار زيد العالم الفاسق عادلا يوم السبت ، فلا يستصحب حكم المخصّص وهي حرمة الإكرام لتبدّل الموضوع ، ولا يرجع إلى العموم السابق ، وهو إكرام كلّ عالم لانقطاعه