تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقد صدر خلاف ما ذكرنا - من أنّ مثل هذا [ 1 ] من مورد الاستصحاب ، وأنّ هذا [ 2 ] ليس من تخصيص العامّ به - في موضعين [ 3 ] : أحدهما : ما ذكره المحقّق الثاني في مسألة خيار الغبن في باب تلقّي الركبان [ 4 ] : من أنّه [ 5 ]
شرح
إذ العامّ إمّا وارد عليه أو حاكم ، بل المورد ليس موردا للعام ، ولذا حكم بأنّه لو لم يكن هنا استصحاب لم يرجع إلى العموم ، ولو كان جريان الاستصحاب في المقام من باب تخصيص العامّ بالاستصحاب لكان العموم هو المرجع عند فقد الاستصحاب . [ 1 ] الذي يكون العموم الأزماني على نحو العامّ المجموعي . [ 2 ] أي استصحاب حكم المخصّص ليس من باب تخصيص العامّ بالاستصحاب . [ 3 ] أي قد صدر في الموضع الأوّل العمل بالعموم دون الاستصحاب فيما إذا كان العموم الأزماني مجموعيّا ، وقد صدر في الموضع الثاني تخصيص العامّ بالاستصحاب . [ 4 ] وهو المشي إلى خارج البلاد لشراء الأمتعة من صاحبها خارج البلد لتباع فيها بأعلى ثمنها . [ 5 ] أي خيار الغبن فوري ؛ لأنّ دليل الوفاء بالعقود كما أنّ له عموما إفراديّا ، كذلك له العموم الأزماني ؛ فإنّ عموم الأفراد مستلزم للعموم الأزماني أيضا ، فإنّ مدلوله المطابقي هو العموم الافرادي ، ومدلوله الالتزامي هو العموم الأزماني ، فدلالته على العموم الأزماني تابعة لدلالته على العموم الأفرادي ، ولذا قال : إنّ العموم الأفرادي يستتبع العموم الأزماني ، ومقتضى عموم العامّ للزمان هو الاقتصار في الخروج عن مقتضى العامّ على قدر ما دلّ الدليل المخرج عليه ، فإذا قام الدليل المخصّص على تخصيص العموم في يوم الجمعة فاللازم الرجوع في الزائد منه إلى العامّ بمقتضى أصالة العموم ،