بل إلى الأصول [ 1 ] الأخر . ولا فرق بين استفادة الاستمرار من اللفظ كالمثال المتقدّم [ 2 ] ، أو من الإطلاق [ 3 ] ، كقوله : « تواضع للنّاس » - بناء على استفادة الاستمرار منه [ 4 ] - فإنّه إذا خرج منه التواضع في بعض الأزمنة [ 5 ] ، على وجه لا يفهم من التخصيص ملاحظة المتكلّم كلّ زمان فردا مستقلّا لمتعلّق الحكم [ 6 ] ، استصحب حكمه [ 7 ] بعد الخروج ، وليس [ 8 ] هذا من باب تخصيص العامّ بالاستصحاب [ 9 ] .
شرح
بالنسبة إلى هذا الفرد .
[ 1 ] كأصالة البراءة .
[ 2 ] وهو قوله : « أكرم العلماء » دائما ، فإنّ لفظ « دائما » يدلّ على أنّ وجوب إكرام كلّ عالم وجوب واحد مستمرّ قد أخذ الزمان في العموم على نحو العامّ المجموعي .
[ 3 ] بأن يستفاد الاستمرار من إطلاق الكلام بإجراء مقدّمات الحكمة .
[ 4 ] أي من قوله : « تواضع للنّاس » ، بتقريب أنّ عدم تقييد وجود التواضع بزمان خاصّ يدلّ على الاستمرار .
[ 5 ] بأن قال : « يحرم التواضع للنّاس يوم الجمعة » مثلا .
[ 6 ] بأن لا يكون لدليل الخاصّ إطلاق يدلّ على أنّ لكلّ يوم حرمة مستقلّة - وإلّا فيتمسّك بإطلاق المخصّص - بل كان دليل الخاصّ مهملا بالنسبة إلى ما بعد الزمان المعلوم وقوع التخصيص فيه .
[ 7 ] أي حكم المخصّص بعد خروج الزمان الذي علم وقوع التخصيص فيه .
[ 8 ] أي استصحاب حكم المخصّص فيما كان العموم الأزماني على نحو العامّ المجموعي .
[ 9 ] كي يقال : إنّ الاستصحاب لا يجري في مورد العامّ كي يكون مخصّصا له ؛