الرواية الآبي عن الحمل على التقيّة [ 1 ] مع أنّ العلماء لم يفهموا منها إلّا البناء على الأكثر . إلى غير ذلك [ 2 ] ممّا يوهن إرادة البناء على الأقلّ . وأمّا [ 3 ] احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ عدم جواز البناء على وقوع
شرح
على الأقلّ كي يكون موافقا للعامّة فيحمل على التقيّة .
[ 1 ] هذا هو الصارف الرابع ، وملخّصه : إنّ ظهور الصحيحة في البناء على الأقلّ مخالف لفهم الأصحاب ؛ فإنّهم لم يفهموا من الصحيحة إلّا البناء على الأكثر .
[ 2 ] ككونه مخالفا لسائر الروايات الواردة في باب شكوك الصلاة ، مثل قوله عليه السّلام في غير واحد من الروايات : « إذا شككت فابن على الأكثر » ، وهذا هو الصارف الخامس . والحاصل : إنّ ظهور الصحيحة في الدلالة على حجيّة الاستصحاب مخدوش بأمور خمسة :
الأوّل : لزوم حمل . الظهور المذكور على التقيّة ، كما عرفت تفصيله .
الثاني : لزوم مخالفة هذا الظهور لظهور الفقرة الأولى ، وقد تقدّم تفصيله أيضا .
الثالث : إنّ الظهور المذكور مخالف لظواهر سائر الأخبار الدالّة على أنّ المراد من البناء على اليقين تحصيل اليقين بالبراءة .
الرابع : لزوم التفكيك بين مورد القاعدة ونفسها ، كما عرفت تفصيله .
الخامس : إنّ الظهور المذكور مخالف لفهم الأصحاب ، فمع وجود هذه الصوارف لا يبقى ظهور للصحيحة في الدلالة على حجيّة الاستصحاب .
[ 3 ] وهذا الاحتمال من صاحب الفصول ، وتوضيحه : إنّه لا منافاة بين دلالة الرواية على اعتبار الاستصحاب - حتّى في المورد بالبناء على عدم وقوع المشكوك فيه - وبين ما استقرّ عليه مذهب الخاصّة من البناء على الأكثر والإتيان بركعة منفصلة ، بل في الرواية ما يدلّ عليه ، أي على الإتيان بركعة